فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332505 من 466147

{يا موسى إِنَّهُ أَنَا الله العزيز الحكيم} الضمير للشأن ، أنا الله العزيز الغالب القاهر الحكيم في أمره وفعله.

وقيل: إن موسى قال: يا ربّ من الذي ناداني؟ فأجابه الله سبحانه بقوله: {إنه أنا الله} ثم أمره سبحانه بأن يلقي عصاه ؛ ليعرف ما أجراه الله سبحانه على يده من المعجزة الخارقة ، وجملة: {وَأَلْقِ عَصَاكَ} معطوفة على {بورك} ، وفي الكلام حذف ، والتقدير ، فألقاها من يده ، فصارت حية {فَلَمَّا رَءاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ} قال الزجاج: صارت العصا تتحرك كما يتحرّك الجانّ ، وهي الحية البيضاء ، وإنما شبهها بالجانّ في خفة حركتها ، وشبهها في موضع آخر بالثعبان لعظمها ، وجمع الجانّ: جنان ، وهي الحية الخفيفة الصغيرة الجسم.

وقال الكلبي: لا صغيرة ولا كبيرة {ولى مُدْبِراً} من الخوف {وَلَمْ يُعَقّبْ} أي لم يرجع ، يقال: عقب فلان إذا رجع ، وكل راجع معقب ، وقيل: لم يقف ، ولم يلتفت.

والأوّل أولى ؛ لأن التعقيب هو: الكرّ بعد الفرّ.

فلما وقع منه ذلك قال الله سبحانه: {يا موسى لاَ تَخَفْ} أي من الحية وضررها {إِنّى لاَ يَخَافُ لَدَيَّ المرسلون} أي لا يخاف عندي من أرسلته برسالتي فلا تخف أنت.

قيل: ونفى الخوف عن المرسلين ليس في جميع الأوقات ، بل في وقت الخطاب لهم ؛ لأنهم إذ ذاك مستغرقون.

ثم استثنى استثناء منقطعاً ، فقال {إَلاَّ مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوء فَإِنّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ} أي: لكن من أذنب في ظلم نفسه بالمعصية {ثم بدل حسناً} أي: توبة وندماً {بعد سوء} أي بعد عمل سوء {فإني غفور رحيم} وقيل: الاستثناء من مقدّر محذوف أي لا يخاف لديّ المرسلون ، وإنما يخاف غيرهم ممن ظلم إلاّ من ظلم ثم بدل إلخ ، كذا قال الفراء.

قال النحاس: الاستثناء من محذوف محال ، لأنه استثناء من شيء لم يذكر.

وروي عن الفراء أنه قال: إلاّ بمعنى الواو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت