فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332504 من 466147

أو لكي تستدفئوا بها من البرد ، يقال: صلى بالنار ، واصطلى بها: إذا استدفأ بها.

قال الزجاج: كلّ أبيض ذي نور فهو: شهاب.

وقال أبو عبيدة: الشهاب: النار ، ومنه قول أبي النجم:

كأنما كان شهاباً واقدا... أضاء ضوءاً ثم صار خامداً

وقال ثعلب: أصل الشهاب عود في أحد طرفيه جمرة ، والآخر لا نار فيه ، والشهاب: الشعاع المضيء ، وقيل: للكوكب: شهاب ، ومنه قول الشاعر:

في كفه صعدة مثقفة... فيها سنان كشعلة القبس

{فَلَمَّا جَاءهَا} أي: جاء النار موسى {نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النار وَمَنْ حَوْلَهَا} :"أن"هي المفسرة لما في النداء من معنى القول ، أو هي المصدرية أي بأن بورك ، وقيل: هي المخففة من الثقيلة.

قال الزجاج:"أن"في موضع نصب أي بأن قال ، ويجوز أن يكون في موضع رفع اسم ما لم يسم فاعله.

والأولى أن النائب ضمير يعود إلى موسى.

وقرأ أبيّ ، وابن عباس ، ومجاهد:"أن بوركت النار ومن حولها"حكى ذلك أبو حاتم.

وحكى الكسائي عن العرب: باركك الله ، وبارك فيك ، وبارك عليك ، وبارك لك ، وكذلك حكى هذا الفراء.

قال ابن جرير: قال: {بورك من في النار} ، ولم يقل: بورك على النار على لغة من يقول: باركك الله أي: بورك على من في النار ، وهو موسى ، أو على من في قرب النار لا أنه كان في وسطها.

وقال السديّ: كان في النار ملائكة ، والنار هنا هي مجرّد نور ، ولكنه ظن موسى أنها نار ، فلما وصل إليها وجدها نوراً.

وحكي عن الحسن وسعيد بن جبير: أن المراد بمن في النار: هو الله سبحانه أي نوره.

وقيل: بورك ما في النار من أمر الله سبحانه الذي جعلها على تلك الصفة.

قال الواحدي: ومذهب المفسرين: أن المراد بالنار: النور ، ثم نزّه سبحانه نفسه ، فقال: {وسبحان الله رَبّ العالمين} ، وفيه تعجيب لموسى من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت