إنَّ الإنسان يقع في براثن الذُّل والهوان إذا لم يَعتصِم بالقرآن حقَّ الاعتِصام: (( إنَّ الله يَرفع بهذا الكتاب أقوامًا، ويضَع به آخرين ) )؛ رواه مسلم.
إنَّ الإنسان يَفْقد ولاية الله تعالى له، وحمايته له من أعدائِه المتربِّصين إذا لم يقرأ القرآن:"وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا" [الإسراء: 45] .
إنَّ الإنسان يقع تحت طائلة العِتاب والندم يوم القيامة، إذا لم يكُن له نصيب مِن القرآن تلاوة وفهمًا وعملًا:"وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا" [الفرقان: 30] .
4 -القرآن كتابي: هكذا يكون التلقِّي:
وهنا، وبعد هذا التِّبيان أقول: يجبُ أن نُعيد منهج التلقِّي للقرآن في نفوسِنا مِن جديد، يجب أن نتلقَّى القرآن للعِلْم والعمل معًا، نتلقَّاه لأنفُسنا، لسعادتنا وهدايتنا، لتوجيهنا وتربيتِنا، لإصلاحنا وتقْويمنا، وأن يكون شعارُنا:"القرآن كتابي"، وإنَّ مِن الواجب على أمَّة الإسلام وعلمائها، وطلَبةِ العلم والدُّعاة إلى الله، أن يكونوا القدوة الصَّالحة لغيرهم، في الاعتناء بتحقيق وتطبيق القرآن قولًا وعملًا، وأنْ يَجعلوه منهاجَ حياةٍ واقعيًّا، كما كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قرآنًا يمشي على الأرض؛ كما ثبت في الأحاديث الصَّحيحة ذلك.
وهذه بعض جوانب العناية العمليَّة التطبيقيَّة بالنسبة للقرآن الكريم كما نتصوَّرها، والتي ينبغي أن يهتمَّ بها قارئ القرآن لتكُون له عونًا على تصحيح منهج التلقِّي لهذا الكتاب، وهي كما يلي:
1 -القراءة اليوميَّة للقُرآن: