فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332355 من 466147

إنَّ واقع كثيرٍ مِن المسلمين اليوم يُبَيِّن لنا خطَرَ هذا المنهج في التلقِّي للقرآن وشريعته على واقع المسلمين اليوم، وعلى عقيدتهم ومجتمعِهم، لماذا؟ لأنَّ التلقِّي بهذه الصورة المنحرفة يؤدِّي إلى عدَّة مظاهر انحرافيَّة خطيرة، منها:

1 -ضَعْف الإيمان في القلوب، وضَعْف العقيدة والتَّوحيد في السلوك؛ ذلك أنَّ القرآن باب الإيمان ومدْخله.

2 -ضَعْف الانتماء الصَّحيح لهذه الشَّريعة الغرَّاء؛ حيث الانفِصام بين الدِّين والحياة، وبين القول والعمل، وبين المرْء ونفسِه ومجتمعِه، انفِصامٌ خطيرٌ في الشَّخصيَّة المسْلِمة؛ لأنَّ القرآن عندئذٍ لا يكون هو مصدر التلقِّي والتَّوجيه والتَّشريع للمرْء، إنَّما له مصادر ومناهج أُخرى يَتلقَّف منها ما يشاء وما يَشتهي.

3 -فقْد العلاقة بين المسلم وخالقِه؛ لأن القرآن كلام الله تعالى، ومنهجه المنزَّل، الذي جعَله الرَّابطة بين العبد وخالقِه، وذلك بتلاوته وتدبُّره، والعمل بمنهجه، والدَّعوة إليه، والاستزادة منه، فإذا ضَعُفَت علاقة العبد بِهذا المنهج والمصْدر الربَّاني، ضعفَت العلاقة بينه وبين خالقه سبحانه وتعالى.

إنَّ الإنسان يَضلُّ وينحرف، وتأخُذُه أمواج الفِتَن والشَّهوات والشُّبُهات، إذا لم يتَّجه بهداية القُرآن:"لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" [النور: 46] ، وفي الحديث: (( أمَّا بعد، ألا أيُّها النَّاس، فإنَّما أنا بشَر يُوشك أنْ يأتيَني رسولُ ربِّي فأُجيب، وأنا تاركٌ فيكم ثقلَين: أوَّلُهما كتاب الله فيه الهدى والنُّور، فخُذوا بكتاب الله، وتمسَّكوا به ) )، فحَثَّ على كتاب الله ورغَّب فيه، ثمَّ قال: (( وأهْل بيْتي ) )، وفي لفظٍ: (( كتاب الله هو حبْل الله المتين، مَن اتَّبعَه كان على الهدَى، ومَن ترَكه كان على الضَّلالة ) )؛ رواه مسلم.

إنَّ الإنسان يقَع في الخُسران والانحِراف عن منهج الله وشريعته، إذا لَم يَعمل بالقرآن:"إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ" [العصر: 2، 3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت