وقال تعالى: (قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ [الآية 65] كما قال:
إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ [النساء: 66] وفي حرف ابن مسعود «قليلا» بدلا من الأول لأنك نفيته عنه وجعلته للآخر.
وقال تعالى: (رَدِفَ لَكُمْ [الآية 72] أي «ردفكم» وأدخلت اللام فأضيف بها الفعل، كما قال لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ(43) [يوسف] ولِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (154) [الأعراف] وتقول العرب: «ردفه أمر» كما يقولون: «تبعه» و «أتبعه» .
وقال تعالى: (أَنَّ النَّاسَ [الآية 82] أي: بأنّ النّاس، وبعضهم يقرأ(إنّ
النّاس)كما قال وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ [الزمر: 3] انما معناه يقولون: «ما نعبدهم» .
قال: ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ (28) ف ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ مؤخّرة لأن المعنى «فألقه إليهم فانظر ماذا يرجعون ثمّ تولّ عنهم» .
وقال تعالى: (آياتُنا مُبْصِرَةً [الآية 13] أي: إنها تبصرهم حتّى أبصروا.
وإن شئت قرأت: (مبصرة) بفتح الصاد، فقد قرأها بعض الناس، وهي جيدة يعني مبصرة مبيّنة. انتهى انتهى {من بديع لغة التنزيل} .