-وجمعان مكسران لأكثر العدد ، تقول سماء وسمايا وسمي ، وإن شئت كسرت السين فِي"سمي". وقد جاء فِي الشعر"سَمَاءِيَا". وفيه اتساعات ثلاثة . قال:/ الشاعر:
سَمَاءُ الإلهِ فوقَ سَبْعِ سَمَاءِيَا . ... فعلى هذا يجوز أن تجمع سماء على سماء كصحار . فالشاعر شبه سماء برسالة لأن السَّمَاءَ فَعَالٌ ، ورِسَالَةٌ فِعَالَةٌ ، وهما أختان فِي عدد الحروف والحركات.
-والثالث فيها ألف بعدها كسرة ، فكان يجب أن تقول"سمايا"، كما تقول:"رَسائِلٌ"و"خطايا"، فأتى به على الأصل ، فقال"سمائي"، ثم لحقته ضرورة أخرى
فأجرى المعتل مجرى السالم فقال: سمائي ، وكان [حقه إذ] أتى به على الأصل أن يقول"سماء"كجوار وقاض لكنه أجراه للضرورة مجرى ما لا ينصرف من السالم ففتح ، ثم أطلق الفتحة فصارت ألفاً ، فقال"سماءيا". ففيه ثلاثة اتساعات.
وفي الوقف على السماء المنصوبة خمسة أوجه:
- [أولها: أن تَقِفَ] على همزة ساكنة بعد مدة.
-والثاني: أن تروم حركة الهمزة وتمد.
-والثالث: أن تجعل الهمزة بين بين ، وتروم الحركة وتمد.
-والرابع: أن تبدل من الهمزة أيضاً ثم تحذفها لسكونها وسكون الألف التي قبلها ولا تمد.
-والخامس: أن تبدل أيضاً وتحذف وتمد لتدل المدة على الأصل لأن الحذف عارض . وفي الوقف على بناء المنصوب أوجه:
-"بناء"بهمزة مفتوحة بعدها ألف ، وقبلها ألف ، فتمد قبل الهمزة مداً مشبعاً ، وبعدها مداً ممكناً ، وعليه أكثر القراء.
-والثاني: أن تجعل الهمزة بين بين ، وتمد . وهو مذهب حمزة فِي الوقف.
-والثالث: أن تحذف الهمزة ، وتحذف الألف لالتقاء ألفين ، ولا تمد ، فيصير بلفظ المقصور لغة للعرب ، لم يقرأ به أحد.
-والرابع: أن تحذف الهمزة والألف على ما ذكرنا ، وتمد لتدل على أن أصله المد .