-والخامس: أن تبدل من الهمزة ياء ، فتقول"بنايا"لغة للعرب لم يقرأ بها أحد/ حكى عن العرب:"اشتريت مايا"، يريدون ماء يشبهونه بـ"خطايا". وقد كان أصل خطاياءا ، منقول من خطائي ، ثم أبدلوا من الهمزة ياء.
وقد قال ابن كيسان:"لا يكتب هذا المثال إلا بألفين ، وإن شئت بثلاث ألفات وهو الأصل فيها . وكتب فِي المصاحف بألف واحدة اختصاراً".
وقوله: {جَعَلَ لَكُمُ الأرض فراشا} .
أي مهاداً ، لا حزنة كلها ، ولا جبال كلها.
وقال بعض الصحابة فِي قوله: {والسماء بِنَآءً} ،"بني السماء على الأرض/ كهيئة القبة ، فهي سقف على الأرض".
وقوله: {وَأَنزَلَ مِنَ السمآء} الآية.
في الوقف على"السماء"المخفوض و"ماء". كالذي فِي الأول ."وبناء"مثل"ماء"فِي النصب.
وقوله: {فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثمرات} .
"مِنْ"للتبعيض . و"السماء"فِي هذا الموضع يراد بها السحاب ، لأن الماء منها ينزل كما قال: {وَأَنزَلْنَا مِنَ المعصرات مَآءً ثَجَّاجاً} [النبأ: 14] . والمعصرات السحائب وكل ما علا فوقك فهو سماء . وسقف البيت سماؤه ، وهو سماء لمن تحته.
وقوله: {فَلاَ تَجْعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً} .
أي أمثالاً . ونِدُّ الشيء مثله ، والند خلاف الضد.
وقيل: شركاء . وقيل: أشباها . وقيل: أكفاء.
وروى ابن مسعود"أنه سأل النبي [عليه السلام] أي الذَّنْبِ أَعْظَمُ ؟ قَالَ: [أنْ تجعلَ] للهِ نِداً وَهُوَ خَلَقَكَ"الحديث .
وقال عكرمة:"هو قولهم: لولا كلبنا لدخل علينا اللص".
وقال أبو عبيدة:"الند الضد".
وقوله: {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .
أي تعلمون أن الله خلقكم وخلق السماوات والأرض.
وقيل: معناه: وأنتم تعلمون أن الله لا شبيه له فِي التوراة والإنجيل ، فيكون الكلام مخاطبة لأهل الكتاب على هذا التأويل . وعلى القول الأول هو مخاطبة لجميع الكفار.