-والثاني: قلب عين إلى عين ، كقلب الله النطفة علقة والعلقة مضغة ، والمضغة عظاماً/ فالثاني غير الأول.
-والخلق الثالث: تغيير العين وهي موجودة كرد الله الصغير كبيراً ، والأبيض أصفر ، فالعين قائمة والصفة تغيرت.
-والرابع: تغير الحال والعين كما هو ، نحو كون القائم قاعداً ، والعاجز قادراً ، فلم تتغير العين ولا الصفة ، إنما تغيرت الحال .
قوله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} .
أي تتقون ما نهاكم الله عنه.
وقيل: معناه لعلكم تتقون"الذي جعل"."فالذي"فِي موضع نصب بـ {تَتَّقُونَ} . و"لعل"مردودة إلى المخاطبين . والمعنى اعبدوه واتقوه على رجائكم وطمعكم.
وحكى الزجاج: أن"لعل"بمعنى"كي"فِي هذا الموضع ، وهو بعيد.
قوله: {الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض فراشا} .
أي بساطاً ، وإنما سميت الأرض أرضاً لارتعادها عند الزلازل . يقال:"رجل ما روض"إذا/ كانت به رعدة ،"وأرض ماروضة"إذا كانت كثيرة الزلازل.
وقوله: (مهاداً) هو خصوص مهد الله من الأرض ما بالناس إليه حاجة ومنفعة . وإلا ففيها السهل والوعر والجبال والأودية والهبوط والصعود.
قوله: {والسماء بِنَآءً} .
أي مرتفعة عليكم . والسماء تذكر وتؤنث.
وقال المبرد:"السماء هنا جمع [سماوة] (*) [كتمرة وتمر] ، ودليله قوله:"
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: فِي الأصل [السماوات] ، وفي الهامش كتب المحققون: فِي ح: سماوة.
قال أبو مالك العوضي: ما فِي المتن الخطأ والصواب ما فِي الهامش . . من الواضح هنا أن السماء لا يمكن أن تكون جمع السماوات ، والتمثيل المذكور بعد ذلك واضح فِي المراد . . (ذكره فِي ملتقى أهل التفسير)
{فسواهن} [البقرة: 29] . ولم يقل"فسواها".
وتجمع السماء/ إذا كانت واحدة على ستة أبنية:
-جمعان مسلمان ، تقول: سماوات وسماءات.
-وجمعان مكسران لأقل العدد ، تقول: سماء واسم وأسمية.