-ووجه رابع: وهو فتح الخاء وكسر الطاء مشدداً وأصله أيضاً"يَخْتَطِفُ"، ثم ألقى حركة التاء [على الخاء] ، وأدغم التاء فِي الطاء ، وهو مروي أيضاً/ عن الحسن.
وحكى الفراء إسكان الخاء ، والتشديد عن بعض أهل المدينة . كأنه أدغم التاء فِي الطاء ، وترك الخاء على سكونها فِي"يختطف"، وهو بعيد ، لأنه جمع بين ساكنين ليس أحدهما حرف لين.
-ووجه سادس: ذكره الأخفش والكسائي والفراء ، وهو كسر الياء والخاء والتشديد ، وهو كالوجه الثالث إلا أنه كسر الياء للاتباع.
-ووجه سابع: قرأ به أُبَيٌّ ، وهو"يَتَخَطَّفُ"على"يَتَفَعَّلُ"مثل
"يَتَغَسَّلُ".
ومعنى يخطف يأخذ بسرعة.
وفي"أضاء"لغتان: ضاء وأضاء بمعنى حكاهما الفراء.
قوله: {يا أيها الناس اعبدوا رَبَّكُمُ} الآية.
قال ابن مسعود:"كل شيء فِي القرآن ، {يا أيها الناس} فهو مكي ، وكل شيء فِي القرآن: {يَاأَيُّهَا الذين آمَنُواْ} فهو مدني". وقاله عروة بن الزبير والضحاك.
قال أبو محمد: وهذا القول إنما هو على الأكثر وليس بعام ، لأن البقرة والنساء مدنيتان وفيهما {يا أيها الناس} . وفي كثير من السور المكية {يَاأَيُّهَا الذين آمَنُواْ} [البقرة: 104] ومعنى الآية يا أيها الناس ، أخلصوا العبادة لربكم الذي خلقكم ، وخلق الذين كانوا من قبلكم ، وإنما خاطب الله الكفار بهذا لأنهم كانوا مقرين بأن الله
خالقهم ، دليل ذلك قوله: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله} [الزخرف: 87] . فقيل لهم: إذا كنتم مقرين بأن الله خالقكم فاعبدوه ، ولا تجعلوا له شركاء ، ومعنى الخلق الاختراع.
وقيل: هو التقدير ، تقول:"خلقت الأديم"إذا دبرته وقدرته.
/ والخلق الذي هو الاختراع والابتداع على أربعة أوجه:
-الأول: خلق ما لم يكن كخلق الله العالم من غير شيء .