ومن قرأ بالتاء فإنه جعل تقاسموا أمرا أيضا فكأنه قال احلفوا لتفعلن فكأنه أخرج نفسه في اللفظ والنون أجود
قرأ أبو بكر ما شهدنا مهلك بفتح الميم واللام وقرأ حفص بفتح الميم وكسر اللام
وقرأ الباقون مهلك بضم الميم وفتح اللام جعلوه مصدرا من أهلك يهلك مهلكا وإهلاكا قالوا فيحتمل ضربين يجوز أن يكون إهلاك أهله أي ما شهدنا إهلاك أهله ويجوز أن يكون الموضع أي لم نشهد موضع الإهلاك
ومن فتح الميم واللام جعله مصدرا ل هلك يهلك مهلكا مثل ضرب يضرب واسم المكان المهلك بكسر اللام وكل ما كان على فعل يفعل فاسم المكان على مفعل والمصدر على مفعل المعنى ما شهدنا هلاك أهله
وأما رواية حفص مهلك اسم المكان المعنى ما شهدنا موضع هلاكهم ومكانهم فيكون المهلك كالمجلس في أنه يراد به موضع الجلوس ويجوز أن يريد بالمهلك المصدر لأنه قد جاء المصدر من فعل يفعل على مفعل قال الله عز وجل إلي مرجعكم
فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين 51
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر إنا دمرناهم بكسر الألف على الابتداء واستئناف خبر وحجتهم أن الكلام متناه عند قوله كيف كان عاقبة مكرهم ف عاقبة اسم كان وكيف في موضع نصب خبر كان ويجوز أن يكون كان التي بمعنى وقع وحدث فإذا جعل على معنى وقع كان قوله كيف في موضع حال المعنى على أي حال وقع عاقبة مكرهم أي حسنا وقع عاقبة مكرهم أم سيئا