وقرأ الكسائي بالإمالة لأن هذه الياء ثابتة في تصرف هذا الفعل وما بمعنى الذي وهو ابتداء وآتاني صلة ما وخير خبره والتقدير فالذي آتاني الله خير
أنا ءاتيك به 39
قرأ 4حمزة أنا آتيك بالإمالة وإنما أمال من أجل لزوم الكسرة في أنا آتي فإذا لزمت الكسرة جاءت الإمالة فأمال الفتحة التي هي همزة المضارعة ليميل الألف في آتي نحو الياء
وقرأ الباقون أنا آتيك بغير إمالة لأن الهمزة بابها الفتح
ولأنها فاء الفعل فلذلك تركوا الإمالة فإن قيل فما آتاني الله قبلها ممدود لأنه من الإعطاء فلم مددت أنا آتيك وهو من المجيء الجواب في ذلك أن أتى في الماضي يكون مقصورا تقول أتى زيد عمرا فإذا رددت الماضي إلى المستقبل زدت على الهمزة همزة أخرى وهي علامة الاستقبال والثانية فاء الفعل فصيرت الثانية مدة فلذلك صار ممدودا قولك أنا آتيك
وكشفت عن ساقيها 44
قرأ القواس عن سأقيها بالهمز وقرأ الباقون بترك الهمز وهما مثل كاس وياس وساق والعرب تهمز ما لا يهمز تشبيها بما يهمز ف كاس وياس وساق وزنها واحد يشبه بعضها ببعض ألا ترى أن العرب تقول حلأت السويق والأصل حليت تشبيها ب حلأت الإنسان عن المال والإبل
قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصدقون 49
قرأ حمزة والكسائي قالوا تقاسموا بالله لتبيتنه بالتاء وضم التاء الثانية ثم لتقولن بالتاء أيضا وضم اللام
وقرأ الباقون بالنون فيهما وفتح التاء واللام وحجتهم قوله ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون وجعلوا تقاسموا أمرا كأنهم قالوا احلفوا لنبيتنه كما تقول قوموا نذهب إلى فلان وإن الذي
أمرهم بالحلف داخل معهم وقال الفراء قد يجوز اللفظ تقاسموا على هذه القراءة أن يجعل فعلا ماضيا في معنى الحلف ويكون تقاسموا خبرا عنهم فيكون التأويل قالوا متقاسمين بالله لنبيتنه وأهله فحكى لفظهم بعد القول على ما نطقوا