قال أبو بكر: ولم يهمز يوم يكشف عن ساق [القلم / 42] ولا وجه له . وقرأت على قنبل عن النبال بغير همز: حدثنا مضر بن محمد قال: حدثنا ابن أبي بزّه قال: كان وهب بن واضح يهمز (عن سأقيها) ، و (على سؤقه) و (بالسّوق) ، قال ابن أبي بزّة ، أنا لا أهمز من هذا شيئا ، وكذلك ابن فليح لا يهمز من هذا شيئا .
[وقرأ الباقون: ساقيها غير مهموز ، ولم يهمز أحد: يوم يكشف عن ساق] .
قال أبو علي: أما الهمز في ساقيها ، (وساق) ، فلا وجه
له ، وأما (على سؤقه) و (بالسّوق) فهمز ما كان من الواوات الساكنة إذا كان قبلها ضمة ، قد جاء في كلامهم وإن لم يكن بالفاشي .
فأمّا رواية ذلك ، فإنّ أبا عثمان زعم أنّ أبا الحسن خبّره قال:
كان أبو حيّة النميري يهمز كل واو ساكنة قبلها ضمة ، وينشد:
لحب المؤقدين إليّ مؤسى ووجهه من القياس أنّه يقدّر الضّمّة ، كأنّها على الواو ، إذ لا حائل بينها وبين الواو ، ونظير ذلك قولهم: امرأة مقلات ، فيميلون الألف ، كأنّه قدّر الكسرة ، لمّا لم يكن بينها وبين القاف حاجز على القاف ، فكما أنّه لو قال: قلات وقباب وضعاف ، ونحو ذلك ، لجازت الإمالة فيه ، كذلك استجازوها في مقلات لما أعلمتك ، وأن لا يؤخذ بذلك في التلاوة أحسن .
وأمّا ما يروى عن ابن كثير من همز (سأقيها) ، فوجه الشبه فيه أن من قال: سؤق ، في جمع ساق ، فكان مثل: لابة ولوب ، ودار ودور . وكان (سئوق) كحول وحؤول ، وجاز الهمز في الجمع على القولين . فأما سؤق فعلى:
لحبّ المؤقدين إليّ مؤسى و (سئوق) لتحركها بالضّمّ ، وهذه الهمزة جرت مجرى ثائر ، لأنّ بعضهم قال: أدؤر ، ثم قلب ، فقال: آدر ، ولم يردّ الواو التي هي عين ، ولكن جعلها كآخر وآدم ، فلمّا استمر في الجمع الهمز في هذين الوجهين ، فقالوا: (أسؤق) أيضا ، فجاز همزها قال: