فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331544 من 466147

إلى استعطاف المأمور لتأكيد ما يؤمر به عليه ، كما أنّ النداء موضع يحتاج فيه إلى استعطاف المنادى له من إخبار أو أمر أو نهي ، ونحو ذلك مما يخاطب به ، وإذا كان كذلك فقد يجوز أن لا يريد منادى في نحو قوله: ألا يسجدوا [النمل / 25] كما يريد المنادى في قوله .

يا لعنة الله والأقوام كلّهم ... والصّالحين على سمعان من جار

وكذلك ما حكي عن أبي عمرو من قوله: يا ويل له ، ويؤكد ذلك قولهم: هلمّ ، وبناؤهم ها التي للتنبيه مع لم ، وجعلها مع الفعل كشيء واحد ، وإجماع الناس على فتح آخر الكلمة في اللغتين ، فكما لا يجوز أن يراد هاهنا مأمور لبناء الكلمة على الفتح ، وإن فكّ إحداهما من الأخرى ، بل لا يسوغ إرادة المنادى ، لمكان بنائهما معا ، وجعلهما بمنزلة شيء واحد ، كذلك يجوز لك أن لا تريد مأمورا في قوله:

(ألا يا سجدوا) . ويجوز أن يراد بعد يا مأمورون ، فحذفوا ، كما حذفوا من قوله:

يا لعنة الله والأقوام كلّهم فكما أن (يا) هنا لا تكون إلّا لغير اللّعنة ، كذلك يجوز أن يكون

المأمورون مرادين فحذفوا من اللّفظ ، وقد جاء هذا في مواضع من الشعر ، فمن ذلك ما أنشده أبو زيد:

وقالت ألا يا اسمع نعظك بخطّة ... فقلت سمعنا فانطقي وأصيبي

وممّا يؤكّد قول من قال: ألّا مثقلة ، أنّها لو كانت مخفّفة ما كانت في يسجدوا ياء لأنّها اسجدوا ، ففي ثبات الياء في يسجدوا في المصحف دلالة على التّشديد ، وأنّ المعنى: أن لا يسجدوا ، فانتصب الفعل بأن وثبتت ياء المضارعة في الفعل .

[النمل: 25]

اختلفوا في قوله جلّ وعز ويعلم ما تخفون وما تعلنون في الياء والتاء [النمل / 25] .

فقرأ عاصم في رواية حفص والكسائي بالتاء فيهما .

وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم بالياء فيهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت