قرأ «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «فزع» بالتنوين، على إعمال المصدر وهو «فزع» في الظرف وهو «يوم» على تقدير: وهم من أن يفزعوا يومئذ.
ويجوز أن ينتصب «يوم» على الظرف وهو في موضع صفة لفزع، لأن المصادر يحسن أن توصف بأسماء الزمان، والتقدير: فهم من فزع يحدث «يومئذ» آمنون، فيحدث صفة لفزع، وهو العامل في «يوم» لكنك حذفته، وأقمت «يوما» مقامه ففيه ضمير يعود على الموصوف، كما كان في «يحدث» الذى قام «يوم» مقامه.
ويجوز أن ينتصب «يوم» بآمنين، والتقدير: وهم آمنون يومئذ من فزع.
وقرأ الباقون «فزع» بعدم التنوين، على إضافة «الفزع» إلى «يوم» لكون الفزع فيه، فالمصدر وهو «فزع» أضيف إلى المفعول وهو الظرف.
وقرأ «نافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف العاشر» «يومئذ» بفتح الميم، وهى فتحة بناء لإضافته إلى غير متمكن وهو «إذ» .
وقرأ الباقون «يومئذ» بكسر الميم، وهى كسرة إعراب، وإن أضيف إلى غير متمكن لجواز انفصاله عنه.
وإذا ركبنا الكلمتين مع بعضهما وهما «فزع، يومئذ» يكون فيهما ثلاث قراءات:
الأولى: حذف تنوين «فزع» وفتح ميم «يومئذ» لنافع، وأبى جعفر.
الثانية: حذف التنوين مع كسر الميم، لابن كثير، وأبى عمرو، وابن عامر، ويعقوب.
الثالثة: التنوين مع فتح الميم، لعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر.
تنبيه: «تعملون» من قوله تعالى: {وما ربك بغافل عما تعملون} النمل / 93. تقدم حكمه في أثناء توجيه القراءات التى في قوله تعالى: {وما ربك بغافل عما تعملون} الأنعام / 132.
تمت سورة النمل ولله الحمد. انتهى انتهى {المغني في توجيه القراءات العشر، للشيخ/ محمد سالم محيسن. 3/} ...