فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323553 من 466147

استوعبوا جميع الأوقات بكل أنواع الثناء ثناء عليه بل ثناؤه أعظم من ذلك فهو كما أثنى على نفسه هذا الجار وأما الدار فلا تعلم نفس حسنها وبهاءها وسعتها ونعيمها وبهجتها وروحها وراحتها فيها مالا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين فهي الجامعة لجميع أنواع الأفراح والمسرات الخالية من جميع المنكدات والمنغصات ريحانة تهتز وقصر مشيد وزوجة حسناء وفاكهة نضيجة فتر حالنا أيها الصادقون المصدقون إلى هذه الدار بإذن ربنا وتوفيقه وإحسانه وترحال الكاذبين المكذبين إلى الدار التي أعدت لمن كفر بالله ولقائه وكتبه ورسله ولن يجمع الله بين الموحدين له الطالبين لمرضاته الساعين في طاعته الدائبين في خدمته المجاهدين في سبيله وبين الملحدين الساعين في مساخطه الدائبين في معصيته المستفرغين جهدهم في أهوائهم وشهواتهم في دار واحدة إلا على سبيل الجواز والعبور كما جمع بينهما في هذه الدنيا ويجمع بينهم في موقف القيامة فحاشاه من هذا الظن السيء الذي لا يليق بكماله وحكمته.

فصل وفي هذه المرتبة تعلم حياة الشهداء وأنهم عند ربهم يرزقون.

وأنها أكمل من حياتهم في هذه الدنيا وأتم وأطيب وإن كانت أجسادهم متلاشية ولحومهم متمزقة وأوصالهم متفرقة وعظامهم نخرة فليس العمل على الطلل وإنما الشأن في الساكن قال الله تعالى {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} وقال تعالى {وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ} وإذا كان الشهداء إنما نالوا هذه.

الحياة بمتابعة الرسل وعلى أيديهم فما الظن بحياة الرسل في البرزخ ولقد أحسن القائل ما شاء

فالعيش نوم والمنية يقظة ... والمرء بينهما خيال ساري فللرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت