فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323425 من 466147

2 -دلّ قوله تعالى: إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا .. على أمور: هي أنهم سمّوا ذلك إضلالا، وأن الرسول صلّى الله عليه وسلم بلغ أقصى الجهد والاجتهاد في صرفهم عن عبادة الأوثان، وأنهم لم يعترضوا على دلائل النبوة إلا بمحض الجحود والتقليد، وأن القوم أقروا بقوة حجته صلّى الله عليه وسلم وكمال عقله، لكنهم طاشوا كالمجانين، فاستهزؤوا به، وذلك فعل الجاهل العاجز المتحير في أمره.

3 -كان الرد الحاسم من الله على قبائح المشركين هذه من وجوه ثلاثة:

أولها:

أنهم حين مشاهدة العذاب يدركون من أضل دينا أهم أم محمد؟

ثانيها:

أنهم لجهالتهم وإعراضهم عن آيات الله اتخذوا أهواءهم آلهة، فأصروا على الشرك، وقلدوا آباءهم، مع إقرارهم بأن الله خالقهم ورازقهم، وعبدوا الأحجار من غير حجة.

ثالثها:

أن أكثرهم لا يسمعون سماع قبول أو يفكرون فيما يقوله النبي صلّى الله عليه وسلم فيعقلونه، أي هم بمنزلة من لا يعقل ولا يسمع، وما هم إلا كالأنعام لا يفكرون في الآخرة، بل هم أضل إذ لا حساب ولا عقاب على الأنعام.

4 -دلّ قوله سبحانه: أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا أي حفيظا وكفيلا حتى ترده إلى الإيمان وتخرجه من هذا الفساد، على أن الهداية والضلالة ليستا موكولتين إلى مشيئة النبي صلّى الله عليه وسلم، وإنما عليه التبليغ. والآية تسلية له عن تركهم الإيمان وإعراضهم عن دعوته. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 19/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت