فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322914 من 466147

قال ابن الأعرابي: ما أعلم الترتيل إلاّ التحقيق والتبيين.

ثم ذكر سبحانه أنهم محجوجون في كلّ أوان مدفوع قولهم بكل وجه ، وعلى كل حالة ، فقال: {وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جئناك بالحق وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً} أي: لا يأتيك يا محمد المشركون بمثل من أمثالهم التي من جملتها اقتراحاتهم المتعنتة إلاّ جئناك في مقابلة مثلهم بالجواب الحق الثابت الذي يبطل ما جاءوا به من المثل ويدمغه ويدفعه.

فالمراد بالمثل هنا السؤال والإقتراح ، وبالحق: جوابه الذي يقطع ذريعته ، ويبطل شبهته ، ويحسم مادّته.

ومعنى {أَحْسَنُ تَفْسِيراً} : جئناك بأحسن تفسير ، فأحسن تفسيراً معطوف على الحق ، والاستثناء بقوله: {إِلاَّ جئناك} مفرّغ ، والجملة في محل نصب على الحال أي: لا يأتونك بمثل إلاّ في حال إيتائنا إياك ذلك.

ثم أوعد هؤلاء الجهلة ، وذمهم ، فقال: {الذين يُحْشَرُونَ على وُجُوهِهِمْ إلى جَهَنَّمَ} أي: يحشرون كائنين على وجوههم ، والموصول مبتدأ ، وخبره: أولئك ، أو هو خبر مبتدأ محذوف أي: هم الذين ، يجوز نصبه على الذمّ.

ومعنى {يُحْشَرُونَ على وُجُوهِهِمْ} يسحبون عليها إلى جهنم {أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً} أي: منزلاً ومصيراً {وَأَضَلُّ سَبِيلاً} ، وأخطأ طريقاً ، وذلك لأنهم قد صاروا في النار.

وقد تقدّم تفسير مثل هذه الآية في سورة سبحان ، وقد قيل: إن هذا متصل بقوله: {أصحاب الجنة يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت