فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321710 من 466147

وفي مفردات الراغب الغيظ أشد الغضب والتغيظ هو إظهار الغيظ وقد يكون ذلك مع صوت مسموع كما في هذه الآية ، وقيل: أريد بالسماع مطلق الإدراك كأنه قيل: أدركوا لها تغيظاً {وَزَفِيراً} هو إِخراج النفس بعد مدة على ما في القاموس ، وقال الراغب: هو ترديد النفس حتى تنتفخ الضلوع منه وشاع استعماله في نس صوت ذلك النس ، ولا شبهة في أنه مما يتعلق به السماء ولذا استشكلوا تعلق السماع بالتغيظ دون الزفير فأولوا لذلك بما سمعت ، وقال بعضهم: إن ما ذكر من قبيل قوله:

ورأيت زوجك قد غدا...

متقلداً سيفاً ورمحاً

وهو بتقدير سمعوا لها وأدركوا تغيظاً وزفيراً ويعاد كل إلى ما يناسبه.

ومن الناس من قال: الكلام خارج مخرج المبالغة بجعل التغيظ مع أنه ليس من المسموعات مسموعاً ، والتنوين فيه وفي {زفيراً} للتفخيم.

وقد جاء في الآثار ما يدل على شدة زفيرها أعاذنا الله تعالى منها ، ففي خبر أخرجه ابن جرير.

وابن أبي حاتم بسند صحيح عن ابن عباس أنها تزفر زفرة لا يبقى أحد إلا خاف.

وأخرج ابن المنذر.

وابن جرير.

وغيرهما عن عبيد بن عمير أنه قال في قوله تعالى: {بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَهَا} الخ: إن جهنم لتزفر زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا ترعد فرائصه حتى إن إبراهيم عليه السلام ليجثو على ركبتيه ويقول: يا رب لا أسألك اليوم إلا نفسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت