فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321711 من 466147

وأخرج أبو نعيم عن كعب قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله تعالى الأولين والآخرين في صعيد واحد فنزلت الملائكة صفوفاً فيقول الله تعالى لجبريل عليه السلام: ائت بجهنم فيأتي بها تقاد بسبعين ألف زمام حتى إذا كانت من الخلائق على قدر مائة عام زفرت زفرة طارت لها أفئدة الخلائق ثم زفرت ثانية فلا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا لركبتيه ثم تزفر الثالثة فتبلغ القلوب الحناجر وتذهل العقول فيفزع كل امرئ إلى عمله حتى إن إبراهيم عليه السلام يقول: بخلتي لا أسألك إلا نفسي ويقول موسى عليه السلام: بمناجاتي لا أسألك إلا نفسي ويقول عيسى عليه السلام: بما أكرمتني لا أسألك إلا نفسي لا أسألك مريم التي ولدتني ومحمد صلى الله عليه وسلم يقول: أمتى أمتى لا أسألك اليوم نفسي فيجيبه الجليل جل جلاله إن أوليائي من أمتك لا خوف عليهم ولا هم هم يحزنون فوعزتي لأقرن عينك ثم تقف الملائكة عليهم السلام بين يدي الله تعالى ينتظرون ما يؤمرون وهذه الأخبار ظاهرة في أن النار هي التي تزفر وأن الزفير على حقيقته.

وزعم بعضهم أن زفيرها صوت لهيبها واشتعالها ، وقيل: إن كلا من الرؤية والتغيظ والزفير لزبانيتها ونسبته إليها على حذف المضاف ونقل ذلك عن الجبائي ، وقيل: إن قوله تعالى: {رَأَتْهُمْ} من قوله صلى الله عليه وسلم"إن المؤمن والكافر لا تتراءى نارهما"وقولهم: دورهم تتراءى وتتناظر كان بعضها يرى بعضاً على سبيل الاستعارة بالكناية والمجاز المرسل ، وجوز أن يكون من باب التمثيل ، وأياً ما كان فالمراد إذا كانت بمرأى منهم ، وقوله سبحانه: {سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظاً} على تشبيه صوت غليانها بصوت المغتاظ وزفيره وفيه استعارة تصريحية أو مكنية وجوز أن تكون تمثيلية ، وقد دكر هذا التأويل الزمخشري مقدماً له ؛ وذكر بعض الأئمة أن هذا مذهب المعتزلة لأنهم جعلوا البينة شرطاً في الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت