فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321709 من 466147

أو لتأويله بالمكان وتأنيثه هنا للتفنن ، وإسناد الرؤية إليها حقيقة على ما هو الظاهر وكذا نسبة التغيظ والزفير فيما بعد إذ لا امتناع في أن يخلق الله تعالى النار حية مغتاظة زافرة على الكفار فلا حاجة إلى تأويل الظواهر الدالة على أن لها إدراكاً كهذه الآية ، وقوله تعالى: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امتلات وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} [ق: 30] وقوله صلى الله عليه وسلم كما في"صحيح البخاري":"شكت النار إلى ربها فقالت: رب أكل بعضي بعضاً فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف"إلى غير ذلك ، وإذا صح ما أخرجه الطبراني.

وابن مردويه من طريق مكحول عن أبي أمامة قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من بين عيني جهنم قالوا: يا رسول الله هل لجهنم من عين؟ قال: نعم أم مسعتم الله تعالى يقول: {إِذَا رَأَتْهُمْ مّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} فهل تراهم إلا بعينين"كان ما قلناه هو الصحيح.

وإسنادها إليها لا إليهم للإيذان بأن التغيظ والزفير منها لهيجان غضبها عليهم عند رؤيتها إياهم {مِن مَّكَانِ بَعِيدٍ} هو أقصى ما يمكن أن يرى منه ، وروي أنه هنا مسيرة خمسمائة عام.

وأخرج آدم بن أبي إياس في تفسيره عن ابن عباس أنه مسيرة مائة عام وحكى ذلك عن السدى.

والكلبي.

وروي أيضاً عن كعب ، وقيل: مسيرة سنة وحكاه الطبرسي عن الإمام أبي عبد الله رضي الله تعالى عنه ، ونسبه في إرشاد العقل السليم إلى السدى.

والكلبي {سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظاً} أي صوت تغيظ ليصح تعلق السماع به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت