فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321695 من 466147

قال ابن عطية: وقرأ أبو شيبة صاحب معاذ بن جبل مقرنون بالواو وهي قراءة شاذة، والوجه قراءة الناس ونسبها ابن خالويه إلى معاذ بن جبل ووجهها أن يرتفع على البدل من ضمير {ألقوا} بدل نكرة من معرفة ونصب على الحال، والظاهر دعاء الثبور وهي الهلاك فيقولون: واثبوراه أي يقال يا ثبور فهذا أوانك.

وقيل: المدعو محذوف تقديره دعوا من لا يجيبهم قائلين ثبرنا ثبوراً.

والثبور قال ابن عباس: هو الويل، وقال الضحاك: هو الهلاك ومنه قول ابن الزبعري:

إذ يجاري الشيطان في سنن الغي ...

ومن مال ميله مثبور

{لا تدعوا اليوم} يقول لهم {لا تدعوا} أو هم أحق أن يقال لهم ذلك وإن لم يكن هناك قول، أي لا تقتصروا على حزن واحد بل احزنوا حزناً كثيراً وكثرته إما لديمومة العذاب فهو متجدداً دائماً، وإما لأنه أنواع وكل نوع يكون منه ثبور لشدته وفظاعته.

وقرأ عمرو بن محمد {ثبوراً} بفتح الثاء في ثلاثتها وفعول بفتح الواو في المصادر قليل نحو البتول.

وحكى عليّ بن عيسى: ما ثبرك عن هذا الأمر أي ما صرفك.

كأنهم دعوا بما فعلوا فقالوا: واصرفاه عن طاعة الله كما تقول: واندامتاه.

روي أن أول ما ينادي بذلك إبليس يقول: واثبوراه حتى يكسى حلة من جهنم يضعها على جبينه ويسحبها من خلفه، ثم يتبعه في القول أتباعه فيقول لهم خزان جهنم {لا تدعوا} الآية.

وقيل: نزلت في ابن خطل وأصحابه. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت