وقيل: يجوز أن يكون متصلاً بما يليه كأنه قال {بل كذبوا بالساعة} فكيف يلتفتون إلى هذا الجواب ، وكيف يصدقون بتعجيل مثل ما وعدك في الآخرة وهم لا يؤمنون بالآخرة انتهى.
وبل لترك اللفظ المتقدم من غير إبطال لمعناه.
وأخذ في لفظ آخر {واعتدنا} جعلناه معداً.
{سعيراً} ناراً كبيرة الإيقاد.
وعن الحسن: اسم من أسماء جهنم.
{إذا رأتهم} قيل هو حقيقة وإن لجهنم عينين وروي في ذلك أثر فإن صح كان هو القول الصحيح.
وإلاّ كان مجازاً ، أي صارت منهم بقدر ما يرى الرائي من البعد كقولهم: دورهم تتراءى أي تتناظر وتتقابل ، ومنه: لا تتراءى ناراهما.
وقال قوم: النار اسم لحيوان ناري يتكلم ويرى ويسمع ويتغير ويزفر حكاه الكرماني ، وقيل: هو على حذف مضاف أي رأتهم خزنتها من مكان بعيد ، قيل: مسيرة خمسمائة عام.
وقيل: مائة سنة.
وقيل: سنة {سمعوا لها} صوت تغيظ لأن التغيظ لا يسمع ، وإذا كان على حذف المضاف كان المعنى تغيظوا وزفروا غضباً على الكفار وشهوة للانتقام منهم.
وقيل {سمعوا} صوت لهيبها واشتعالها وقيل هو مثل قول الشاعر:
فيا ليت زوجك قد غدا ...
متقلداً سيفاً ورمحاً
وهذا مخرج على تخريجين أحدهما الحذف أي ومعتقلاً رمحاً.
والثاني تضمين ضمن متقلداً معنى متسلحاً فكذلك الآية أي {سمعوا لها} ورأوا {تغيظاً وزفيراً} وعاد كل واحد إلى ما يناسبه.
أو ضمن {سمعوا} معنى أدركوا فيشمل التغيظ والزفير.
وانتصب {مكاناً} على الظرف أي في مكان ضيق.
وعن ابن عباس: تضيق عليهم ضيق الزج في الرمح مقرنين قرنت أيديهم إلى أعناقهم بالسلاسل.
وقيل: يقرن مع كل كافر شيطانه في سلسلة وفي أرجلهم الأصفاد.
وقرأ ابن كثير وعبيد عن أبي عمر وضيقاً.