فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321685 من 466147

المعنى ليس بهم في تكذيبك ومشيك في الأسواق بل إنهم كفرة لا يفقهون الحق ، فقوله {بل} ترك لنفس اللفظ المتقدم لا لمعناه على ما تقتضيه"بل"في مشهور معناها ، {وأعتدنا} جعلنا معداً ، والعتاد ما يعد من الأشياء ، و"السعير"طبق من أطباق. جهنم ، وقوله {إذا رأتهم} يريد جهنم ، {إذا} اقتضاها لفظ السعير ولفظ {رأتهم} يحتمل الحقيقة ويحتمل المجاز على معنى صارت منهم على قدر ما يرى الرائي من البعد إلا أنه ورد حديث يقتضي الحقيقة ، ويحتمل المجاز ، في هذا ذكر الطبري وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ بين عيني جهنم مقعده من النار"، فقيل يا رسول الله أو لجهنم عينان؟ فقال:"اقرؤوا إن شتئم {إذا رأتهم من مكان بعيد} الآية ، وروي في بعض الآثار أن البعد الذي تراهم منه مسيرة خمسمائة سنة ، وقوله {سمعوا لها تغيظاً} لفظ فيه تجوز وذلك أن التغيظ لا يسمع وإنما المسموع ألفاظ دالة على التغيظ ، وهي لا شك احتدامات في النار كالذي يسمع في نار الدنيا إذا اضطربت ، ونسبة هذا المسموع الذي في الدنيا من ذلك نسبة الإحراق من الإحراق وهي سبعون درجة كما ورد في الصحيح ، و"الزفير"صوت ممدود كصوت الحمار المرجع في نهيقه ، قال النقاش"الزفير"آخر صوت الحمار عند نهيقه ، قال عبيد بن عمير إن جهنم لتزفر زفرة لا يبقى ملك ولا نبي إلا خرّ ثم ترعد فرائصه ،"والمكان الضيق"منها ، هو يقصد إلى التضييق عليهم في المكان من النار وذلك نوع من التعذيب ، قال صلى الله عليه وسلم"إنهم ليكرهون في النار كما يكره الوتد في الحائط"أي يدعون لزاً وعنفاً ، وقال ابن عباس تضيق عليم كما يضيق الزج على الرمح ، وقرأ ابن كثير وعبيد عن أبي عمرو"ضيقاً"بتخفيف الياء والباقون يشدّدون و {مقرنين} معناه مربوط بعضهم إلى بعض ، وروي أن ذلك بسلاسل من نار ، والقرينان من الثيران ما قرنا بحبل للحرث ومنه قول"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت