قال الله تعالى: {فَضَلُّوا} قال مقاتل: عن الهدى {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا} قال ابن عباس: يريد سبيل الهدى. وهذا قول أعظم المفسرين.
والمعنى: أنهم ضلوا عن قصد الطريق بتكذيبك ولا يجدون إلى الحق طريقًا. وهذه الآية بهذا التفسير تدل على أن الكافر غير مستطيع للإيمان باستطاعته الكفر
وقال مجاهد: {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا} مخرجًا يخرجهم من الأمثال التي ضربوها لك. وهو قول مقاتل؛ يقول: لا يجدون مخرجًا مما وقالوا: إنك ساحر. يعني: أنهم كذبوا فيما زعموا فلزمهم هذا الكذب حتى لا يجدون منه مخرجًا بحجة أو برهان على ما قالوا.
وقال الفراء: يقول: لا يستطيعون في أمرك حيلة. وهذا قول ثالث في الآية. والمعنى: لا سبيل لهم في دفع ما أتيتهم به من الحق ولا حيلة لهم في إبطاله. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 16/ 400 - 416} .