والأعمش {نَّأْكُلَ} بالنون إسناداً للفعل إلى ضمير الكفر القائلين ماذكر {وَقَالَ الظالمون} هم القائلون الأولون وإنما وضع المظهر موضع ضميرهم تسجيلاً عليهم بالظلم فيما قالوه لكونه إضلالاً خارجاً عن حد الضلال مع ما فيه من نسبته صلى الله عليه وسلم إلى ما يشهد العقل والنقل ببراءته منه أو إلى ما يصلح أن يكون متمسكاً لما يزعمون من نفي الرسالة ، وقيل: يحتمل أن يكون المراد ، وقال الكاملون في الظلم منهم وأياً ما كان فالمراد أنهم قالوا للمؤمنين {إِن تَتَّبِعُونَ} أي ما تتبعون {إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُورًا} سحر فغلب على عقله فالمراد بالسحر ما به اختلال العقل ، وقيل: أصيب سحره أي رئته فاختل حاله كما يقال مرؤس أي أصيب رأسه ، وقيل: يسحر بالطعام وبالشراب أي يغذي أو ذا سحر أي رئة على أن مفعول للنسب وأرادا أنه عليه الصلاة والسلام ، بشر مثلهم ، وقيل أي ذا سحر بكسر السين وعنوا قاتلهم الله تعالى ساحراً ، والأظهر على ما في"البحر"التفسير الأول ، وذكر هو الأنسب بحالهم.
{انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ}