وأخرج عبد ابن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله: {تَبَارَكَ الذي نَزَّلَ الفرقان على عَبْدِهِ} هو: القرآن فيه حلاله وحرامه وشرائعه ودينه، وفرّق الله بين الحق، والباطل {لِيَكُونَ للعالمين نَذِيراً} قال: بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم نذيراً من الله، لينذر الناس بأس الله، ووقائعه بمن خلا قبلكم {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْء فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً} قال: بين لكل شيء من خلقه صلاحه، وجعل ذلك بقدر معلوم {واتخذوا مِن دُونِهِ ءالِهَةً} قال: هي الأوثان التي تعبد من دون الله {لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} وهو الله الخالق الرازق، وهذه الأوثان تخلق ولا تخلق شيئاً، ولا تضرّ ولا تنفع، ولا تملك موتاً ولا حياة ولا نشوراً يعني: بعثاً {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ} هذا قول مشركي العرب {إِنْ هذا إِلاَّ إِفْكٌ} هو الكذب {افتراه وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ} أي: على حديثه هذا، وأمره {أساطير الأولين} كذب الأوّلين، وأحاديثهم. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 4 صـ}