فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321504 من 466147

وقيل: هو منتصب على الحال ، وإنما كان ذلك منهم ظلماً ، لأنهم نسبوا القبيح إلى من هو مبرأ منه ، فقد وضعوا الشيء في غير موضعه ، وهذا هو الظلم ، وأما كون ذلك منهم زوراً ، فظاهر لأنهم قد كذبوا في هذه المقالة.

ثم ذكر الشبهة الثانية ، فقال {وَقَالُواْ أساطير الأولين} أي: أحاديث الأوّلين ، وما سطروه من الأخبار ، قال الزجاج: واحد الأساطير أسطورة مثل أحاديث وأحدوثة ، وقال غيره: أساطير جمع أسطار مثل أقاويل وأقوال {اكتتبها} أي: استكتبها ، أو كتبها لنفسه ، ومحل اكتتبها النصب على أنه حال من أساطير ، أو محله الرفع على أنه خبر ثانٍ ، لأن أساطير مرتفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي: هذه أساطير الأوّلين اكتتبها ، ويجوز أن يكون أساطير مبتدأ ، واكتتبها خبره ، ويجوز أن يكون معنى اكتتبها جمعها من الكتب ، وهو: الجمع ، لا من الكتابة بالقلم ، والأوّل أولى.

وقرأ طلحة"اكتتبها"مبنياً للمفعول ، والمعنى: اكتتبها له كاتب ، لأنه كان أمياً لا يكتب ، ثم حذفت اللام ، فأفضى الفعل إلى الضمير ، فصار اكتتبها إياه ، ثم بنى الفعل للضمير الذي هو إياه ، فانقلب مرفوعاً مستتراً بعد أن كان منصوباً بارزاً ، كذا قال في الكشاف ، واعترضه أبو حيان {فَهِيَ تملى عَلَيْهِ} أي: تلقى عليه تلك الأساطير بعد ما اكتتبها ، ليحفظها من أفواه من يمليها عليه من ذلك المكتتب لكونه أمياً لا يقدر على أن يقرأها من ذلك المكتوب بنفسه ، ويجوز: أن يكون المعنى ، اكتتبها: أراد اكتتابها {فَهِيَ تملى عَلَيْهِ} لأنه يقال: أمليت عليه ، فهو يكتب {بُكْرَةً وَأَصِيلاً} غدوة وعشياً: كأنهم قالوا: إن هؤلاء يعلمون محمداً طرفي النهار ، وقيل: معنى بكرة وأصيلاً: دائماً في جميع الأوقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت