فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321372 من 466147

فأحق فصل أن نمثل به لنعلم فصله هو بين المتنازعين فيه.

وها نحن نعرض بعض حال كل طائفة في قيامها بالخطة، ثم نسوق آيات القرآن، وننظر من أسعد الطائفتين بها:

الطائفة الأولى:

يذكرون من يدعونهم بغير القرآن بأحزاب وأوراد من وضعهم، لا مما ثبت عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إلاّ قليلاً.

ولهم عليهم في أموالهم حق في أوقات من السنة معلومة.

والطائفة الثانية:

يذكرون الناس بالقرآن فيأمرونهم بقراءته وتدبره، ويبينون لهم معانيه، ويحثونهم على التمسك به والرجوع إليه.

ويدعونهم إلى الأذكار النبوية الثابتة في الكتب الصحاح، لرجوعها إلى القرآن لحكم قوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} [الحشر: 7] .

ولا يطلبون عليهم في ذلك أجراً.

والله تعالى يقول في الحال الأول: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ} [ق: 45] . وغيرها من الآيات المتقدمة في هذا المجلس.

ويقول - تعالى - في الحال الثاني لنبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:

{قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا} [الفرقان: 57] .

{قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: 23] .

ويقول في آية صريحة صراحة تامة في بيان من يجب أن يتبع من الدعاة: {اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [يس: 21] .

ومن هم المهتدون؛ هم المتبعون للنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لقوله تعالى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [الأعراف: 158] . واتباعه بالنسبة لموضوعنا هو اتباعه في طريق دعوته الخلق إلى الله.

وقد ثبت بالقرآن أنه كان يدعو بالقرآن، ويذكر به، وأنه لا يسأل على ذلك أجراً.

بان - والحمد لله - بما ذكرنا حكم القرآن بين الطائفتين، واتضح طريق الحق في الدعوة والإرشاد لمن يريد سلوكه منهما.

والله نسأل لنا ولهم قبول الحق والتعاون عليه والقوة والإخلاص في الصدع (1) به والثبات عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت