وبطل. يقال: بار الطعام ، إذا كسد. وبارت الأيّم: إذا لم يرغب فيها.
وكان رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - يتعوّذ بالله من بوار الأيّم.
قال أبو عبيدة: «يقال: رجل بور ، [ورجلان بور] ، وقوم بور. ولا يجمع ولا يثني» . واحتج بقول الشاعر:
يا رسول المليك! إنّ لساني راتق ما فتقت إذ انا بور
وقد سمعنا [هم يقولون] : رجل بائر. ورأيناهم ربما جمعوا «فاعلا» على «فعل» ، نحو عائذ وعوذ ، وشارف وشرف.
19 -فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً ، وَلا نَصْراً. قال يونس: الصّرف:
الحيلة من قولهم: إنه ليتصرف [أي يحتال] .
فأما قولهم: «ما يقبل منه صرف ولا عدل» ، فيقال: إن العدل الفريضة ، والصرف النافلة. سميت صرفا: لأنها زيادة على الواجب.
وقال أبو إدريس الخولانيّ «1» : «من طلب صرف الحديث - يبتغي به إقبال وجوه الناس إليه - لم يرح رائحة الجنة» . أي طلب تحسينه بالزيادة فيه.
وفي رواية أبي صالح: «الصّرف: الدّية. والعدل: رجل مثله» كأنه يراد: لا يقبل منه ان يفتدي برجل مثله وعدله ، ولا ان يصرف عن نفسه بدية.
ومنه قيل: صيرفيّ ، وصرفت الدراهم بدنانير. لأنك تصرف هذا إلى هذا.
وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ أي يكفر.
(1) هو أبو إدريس الخولاني عائذ بن عبد الله فقيه أهل الشام وقاصهم وقاضيهم ، سمع من أبي الدرداء وطبقته ، وقال ابن عبد الله: سماع أبي إدريس عندنا عن معاذ صحيح. توفي سنة ثمانين للهجرة. (انظر شذرات الذهب ص 88 ج 1) .