فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320550 من 466147

الإسلام لقول أُمَيَّةَ فإذا كان يوم القيامَةِ أكل يَدَهُ نَدَماً وتمنى أن آمن واتخذ مع

النبي عليه السلام طريقاً إلى الجَنةِ.

وهو قوله: (يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا(28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي) .

وقد قيل أيضاً في (لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا) ، أي لم أتخذ الشيطان

خَلِيلًا، وتصديق هَذَا القول (وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا) .

ولا يمتنع أن يكون قبوله مِنْ أُميَّةَ من عمل الشيطانِ وأعوانه.

ويجوز (اتَّخَذْتُ) بتبيين الذال، وبإدغامها في التاء، والإدْغَام أكثر وأَجْوَدُ.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا(30)

جَعَلوه بِمَنزِلة الهُجْرِ. والهُجْرُ ما لا ينتفعُ به من القولِ، وكانوا يقولون

إن النبي - صلى الله عليه وسلم - يَهْجُر، ويجوز أن يكون مَهْجُوراً متروكاً، أي جعلوه مَهْجُوراً لاَ يَسْتَمِعُونَه ولايتفهَّمُونَهُ.

(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا(31)

(عَدُوًّا) لفظه لفظ وَاحِدٍ، ويجوز أن يكون في معنى الجماعة والوَاحِد كما

قال (فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ) فيجوز ُ أن يكون في معنى أعْدَاء، وقد

جاء في التفسير أن عدو النبي - صلى الله عليه وسلم - أبُوجَهْل بن هشام.

وقوله: (وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا) .

و (هَادِيًا وَنَصِيرًا) منصوبان على وجهين:

أحدهما الحال، المعنى وكفى ربُّك في حال الهداية والنَصْرِ.

والوجْهُ الثاني أن يكون منصوباً على التمييز على معنى كفى ربُّك من الهُدَاةِ والنُّصَّارِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت