فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320551 من 466147

وقوله تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا(32)

معناه: هَلَّا نُزِلَ علَيْه القُرآنُ في وَقْتٍ واحِدٍ، وكان بَيْنَ أَولِ نُزُولِ

القرآن وآخره عِشْرُونَ سَنَةً، فقالوا: لِمَ لَمْ ينزل جَمْلَةً وَاحِدَةً كما أُنْزِلَتِ

التوراةُ: فأَعلم اللَّه عزَّ وجلَّ أَنَ إنْزَاله مُتَفَرقاً ليثْبتَ في قَلْبِ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ)

أي أَنْزَلنَاهُ كَذَلِكَ مُتَفَرقاً، لأن معنى قولهم: (لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً) يدل على معنى لِمَ نُزِلَ عَلَيْهِ القرآنُ مُتَفَرقاً فأعلموا لم ذلك، أي للتثْبيت.

(وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا) .

أي نَزَلْناه على التَّرْتِيل، وهو ضِدُّ العَجَلَةِ، وهو التَمَكُّث.

وقوله: (وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا(33)

معناه وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بالذي هو الحق وأحسن تفسيراً من

مَثَلِهِمْ، إلا أَن"مِنْ"حُذِفَتْ لأن في الكلام دَلِيلاً عليها.

لو قلْتَ: رَأَيت زَيداً وعَمْراً فكان عمرو أَحْسَنَ وَجْهاً، كان الكلام فيه دليل على أنك تريد: مِنْ زَيدٍ.

وقوله عَزَ وجَل: (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا(34)

(الذين) رَفْع بالابْتِدَاءِ، و (أولَئِكَ) رَفْعُ ابتداء ثَانٍ.

و (شَرٌّ) خبر (أولَئِكَ) ، و (أولَئِكَ) مع (شَرٌّ) خبر (الَّذِينَ) . وجاء في التفسير أن الناسَ

يُحْشَرُون يَوْمَ القِيَامَةِ على ثلاثَة أصنافٍ، صنفِ على الدوَاب وَصنْفٍ على

(1) الراجح أنه ثلاثٌ وعشرون سَنَة. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت