وجملة:"إنّ اللّه ... قدير"لا محلّ لها تعليليّة.
البلاغة
1 -المجاز: في قوله تعالى"فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ"كالحيات والسمك. وتسمية حركتها مشيا ، مع كونها زحفا ، مجاز للمبالغة في إظهار القدرة ، وأنها تزحف بلا آلة كشبه المشي وأقوى ، ويزيد ذلك حسنا ما فيه من المشاكلة ، لذكر الزاحف مع الماشي.
2 -التنكير: في قوله تعالى"مِنْ ماءٍ".
نكّر الماء ، لأن المعنى أنه خلق كل دابة من نوع من الماء مختص بتلك الدابة. أو خلقها من ماء مخصوص وهو النطفة ، ثم خالف بين المخلوقات من النطفة ، فمنها هوام بهائم ، ومنها ناس. فالمقصد إذا أن شيئا واحدا تكونت منه بالقدرة أشياء مختلفة.
3 -التغليب: في قوله تعالى"فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ"تذكير الضمير في"منهم"لتغليب العقلاء ، وبنى على تغليبهم في الضمير التعبير بمن واقعة على ما لا يعقل ، وظاهر بعض العبارات يشعر باعتبار التغليب في (كل دابة) وليس بمراد ، بل المراد أن ذلك لما شمل العقلاء وغيرهم ، على طريق الاختلاط ، لزم اعتبار ذلك في الضمير العائد عليه وتغليب العقلاء فيه.
[سورة النور (24) : آية 46]
لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (46)
الإعراب:
(لقد ... أنزلنا آيات مبيّنات) مرّ إعراب نظيرها"1"، (الواو) عاطفة (إلى صراط) متعلّق بـ (يهدي) "2".
جملة:"أنزلنا ..."لا محلّ لها جواب القسم المقدر .. وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"اللّه يهدي ..."لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة:"يهدي ..."في محلّ رفع خبر المبتدأ (اللّه) .
وجملة:"يشاء ..."لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
(1) في الآية (34) من هذه السورة.
(2) فعل (يهدي) يتعدّى إلى المفعول من غير حرف جرّ أو بأحد حرفي الجرّ (اللام) أو (إلى) .