فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319481 من 466147

قوله تعالى: {لا تَجْعَلوا دعاء الرسول بينكم كدعاءِ بعضكم بعضاً}

فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه نهي عن التعرُّض لإِسخاط رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه إِذا دعا على شخص فدعوتُه موجبة، قاله ابن عباس.

والثاني: أنهم أُمروا أن يقولوا: يا رسول الله، ونُهوا أن يقولوا: يا محمد، قاله سعيد بن خبير، وعلقمة، والأسود، وعكرمة، ومجاهد.

والثالث: أنه نهي لهم عن الإِبطاء إِذا أمرهم والتأخّرِ إِذا دعاهم، حكاه الماوردي.

وقرأ الحسن، وأبو رجاء، وأبو المتوكل، ومعاذ القارئ: {دعاء الرسولِ نبِيِّكم} بياء مشددة ونون قبل الباء.

قوله تعالى: {قد يَعْلَمُ اللّهُ الذين يتسلَّلون} التسلل: الخروج في خفية.

واللِّواذ: أن يستتر بشيء مخافة مَن يراه، والمُراد بقوله: {قد يَعْلَمُ} التهديدُ بالمجازاة.

قال الفراء: كان المنافقون يشهدون الجمعة، فيذكُرهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ويعيبهم بالآيات التي أُنزلت فيهم، فإن خفي لأحدهم القيام قام، فذلك قوله: {قد يعلم الله الذين يتسلَّلون منكم لِوإذاً} أي: يلوذ هذا بهذا، أي: يستتر ذا بذا.

وإِنما قال: {لوإذاً} لأنها مصدر"لاوَذْتُ"، ولو كان مصدراً ل"لُذْتُ"لقلتَ: لُذْتُ لِيَاذاً، كما تقول: قُمْتُ قِيَاماً.

وكذلك قال ثعلب: وقع البناء على لاوَذَ مُلاوَذةً، ولو بني على لاذ يَلُوذ، لقيل: لياذاً.

وقيل: هذا كان في حفر الخندق، كان المنافقون ينصرفون عن غير أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مختفين.

قوله تعالى: {فَلْيَحْذَر الذين يخالِفون عن أمره} في هاء الكناية قولان.

أحدهما: أنها ترجع إلى الله عز وجل، قال مجاهد.

والثاني: إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال قتادة.

وفي"عن"قولان.

أحدهما: [أنها] زائدة، قاله الاخفش.

والثاني: أن معنى {يخالفون} : يُعْرِضون عن أمره.

وفي الفتنة هاهنا ثلاثة أقوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت