فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319478 من 466147

والسَّل: الإخراج، والتَّسلل والإنسلال: الخروج. يقال: تسلل فلان من بين أصحابه، إذا خرج من جملتهم.

وذكرنا هذا عند تفسير السلالة.

وقوله {لِوَاذًا} هو من الملاوذة، وهو أن يستتر بشيء مخافة من يراه. قال الطِّرمَّاح:

تلاوذ من حرِّ كأن أواره ... يُذيب دماغ الضَّب فهو خدوع

أي: تستتر بكنسها يعني بقر الوحش.

قال الفراء: إنَّما قيل لواذًا لواذًا؛ لأنها مصدر"لاوذت"، ولو كانت مصدرًا لـ"لذتُ"لكان لياذًا، كما تقول: قمت إليك قيامًا، وقاومتك قواما.

ونحو هذا قال الزجاج.

وذكر المبرد العلّة فقال: صحت الواو في لوإذا؛ لأن فعلها صحيح، لاوذته لواذًا وعاودته عوادا، ولو اعتل الفعل لاعتل مصدره في"فعَال"نحو: قمت قيامًا، ونمت نيامًا، ولو قلت: قاومته، لقلتا قواما.

قال ابن عباس - في هذه الآية -: يلوذ بغيره ويهرب.

وقال المقاتلان: إنَّ المنافقين كان يثقل عليهم يوم الجمعة قولُ النبي - صلى الله عليه وسلم - وخطبته، فيلوذون ببعض أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - حتى يخرجوا من المسجد، [فيقوم المنافق فينسل] مستخفيًا مستترًا بغيره من غير استئذان.

وعلى هذا التهديد في الخروج عن المسجد يوم الجمعة.

وقال ابن قتيبة: ويقال: بل نزلت هذه في حفر الخندق، فكان قوم يتسللون بلا إذن. ومعنى {قَدْ يَعْلَمُ} التهديد بالمجازاة.

وهو اختيار الفراء، قال: إن المنافقين كانوا يشهدون الجمعة فيعيبهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالآيات التي تنزل فيهم، فيضجرون، فإن خفي لأحدهم القيام قام.

ثم حذَّرهم الفتنة والعذاب فقال: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} أي يعرضون عن أمره، ودخلت (عن) لتضمن المخالفة معنى الإعراض. {أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} قال ابن عباس: ضلالة.

يعني الكفر. قاله المقاتلان.

وقال الحسن، والكلبي: بليَّة تُظهر ما في قلوبهم من النفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت