فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319355 من 466147

قال أبو حيان: ولم يذكر بيوت الأولاد اكتفاءً بذكر بيوتكم ، ومعنى قوله تعالى: {مِن بُيُوتِكُمْ} أي من البيوت التي فيها أزواجكم وعيالكم . والولد أقرب من عدّد من القرابات ، فإذا كان سبب الرخصة هو القرابة ، كان الذي هو أقرب منهم أولى .

اللطيفة الثانية: قيل لبعضهم من أحبّ إليك أخوك أم صديقك؟ فقال: لا أحبّ أخي إلا إذا كان صديقي .

وقد أكل جماعة من أصحاب الحسن من بيته وهو غائب ، فجاء فرآهم فسُرّ بذلك وقال: هكذا وجدناهم ، يعني كبراء الصحابة .

وكان الرجل يدخل بيت صديقه ، فيأخذ من كيسه ، فيعتق جاريته التي مكنته من ذلك .

قال ابن عباس: الصديق أوكد من القرابة ، ألا ترى استغاثة الجهنّميّين حيث يقولون: {فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ * وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ} [الشعراء: 100 - 101] ولم يستغيثوا بالآباء والأمهات .

اللطيفة الثالثة: اشتهر العرب بالكرم . وكان قوم من الأنصار لا يأكلون إذا نزل بهم ضيف إلاّ مع ضيفهم ، وكات قبيلة (كنانة) يتحرّج الرجل أن يأكل وحده ، فربما قدع والطعام بين يديه من الصباح إلى المساء ، فإذا لم يجد من يؤاكله اضطر إلى الأكل وحده ، وقد قال بعضهم مفتخراً:

إذا ما صَنَعْتِ الزّاد فالتمسي لهُ ... أكيلاً فإنّي لستُ آكلُهُ وَحْدي

اللطيفة الرابعة: قال الزمخشري: (فإذا دخلتم بيوتاً) فابدأوا بالسلام على أهلها ، الذين هم فيها منكم ديناً وقرابة . و (تحية من عند الله) أي ثابتة بأمره ومشروعة من لدنه ، أو لأن التسليم والتحية طلب للسلامة ، وحياة للمسلّم عليه . ووصفُها بالبركة والطيب لأنها دعوة مؤمن لمؤمن يُرْجى بها من الله زيادة الخير ، وطيب الرزق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت