فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319331 من 466147

وروى البخاري ومسلم عن عقبة بن عامر قال: قلنا يا رسول اللّه تبعثنا « 1 » فننزل بقوم فلا يقروننا .. فما ترى فِي ذلك؟ فقال - صلوات اللّه وسلامه عليه ..: « إذا نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغى للضيف فاقبلوا منهم ، وإن لم يفعلوا ، فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغى لهم » ..

والذي ينظر فِي الآية الكريمة يجد أن مساقها يشير إشارة واضحة إلى أن المقصود برفع الحرج فيها ، إنما هو عن أولئك العجزة .. من الأعمى ، والأعرج والمريض ، وأن من دخل بعدهم فِي هذا الحكم من الأهل والأقارب ، إنما جاء ليدعم هذه القضية ، قضية العجزة ، وليدلّ على أنهم أولى فِي هذا المقام من الأهل والأقارب ، وأنه إنما رفع الحرج عن الأقارب ، تبعا لهؤلاء ..

ففى قوله تعالى: « وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ » ما يشعر بأن شيئا ما من الحرج مع هذا الإذن ، وأن الإسلام قد تجاوز عنه ، تخفيفا ورحمة ، إذ كان المقام مقام رحمة عامة تنال البعيد ، ولا يحرم منها القريب ..

ولهذا جاء التصريح نصا برفع الحرج ، عن الأعمى ، وعن الأعرج ، وعن المريض .. هكذا.

« ليس على الأعمى .. حرج ..

« ولا على الأعرج .. حرج.

« ولا على المريض .. حرج.

وكل واحد منهم قد نصّ على رفع الحرج عنه .. زيادة فِي التقرير ، والتوكيد .. وإلّا كان من مقتضى النظم أن يجيء رفع الحرج .. مرة واحدة

(1) أي فِي سبيل اللّه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت