فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319297 من 466147

ويردّ: بأن الظاهر هنا متروك للقرينة المذكورة ، وهو التفسير بالثلاثة الأوقات.

قرأ الحسن ، وأبو عمرو في رواية الحلم بسكون اللام ، وقرأ الباقون بضمها.

قال الأخفش: الحلم من حلم الرجل بفتح اللام ، ومن الحلم حلم بضم اللام يحلم بكسر اللام.

ثم فسر سبحانه الثلاث المرات ، فقال: {مّن قَبْلِ صلاة الفجر} ، وذلك لأنه وقت القيام عن المضاجع ، وطرح ثياب النوم ، ولبس ثياب اليقظة ، وربما يبيت عرياناً ، أو على حال لا يحبّ أن يراه غيره فيها ، ومحله النصب على أنه بدل من ثلاث ، ويجوز أن يكون في محل رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي: هي من قبل ، وقوله: {وَحِينَ تَضَعُونَ ثيابكم مّنَ الظهيرة} معطوف على محل {مّن قَبْلِ صلاة الفجر} ، و"من"في {مّنَ الظهيرة} للبيان ، أو بمعنى: في ، أو بمعنى: اللام.

والمعنى: حين تضعون ثيابكم التي تلبسونها في النهار من شدة حرّ الظهيرة ، وذلك عند انتصاف النهار ، فإنهم قد يتجرّدون عن الثياب لأجل القيلولة.

ثم ذكر سبحانه الوقت الثالث ، فقال: {وَمِن بَعْدِ صلاة العشاء} ، وذلك لأنه وقت التجرد عن الثياب ، والخلوة بالأهل ، ثم أجمل سبحانه هذه الأوقات بعد التفصيل ، فقال: {ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ} قرأ الجمهور: {ثلاثُ عورات} برفع ثلاث وقرأ حمزة وأبو بكر عن عاصم بالنصب على البدل من ثلاث مرات.

قال ابن عطية: إنما يصح البدل بتقدير أوقات ثلاث عورات ، فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه ، ويحتمل: أنه جعل نفس ثلاث مرات نفس ثلاث عورات مبالغة ؛ ويجوز أن يكون ثلاث عورات بدلاً من الأوقات المذكورة أي: من قبل صلاة الفجر إلخ ؛ ويجوز أن تكون منصوبة بإضمار فعل أي: أعني ، ونحوه ، وأما الرفع فعلى أنه خبر مبتدأ محذوف أي: هنّ ثلاث.

قال أبو حاتم: النصب ضعيف مردود.

وقال الفراء: الرفع أحبّ إليّ ، قال: وإنما اخترت الرفع لأن المعنى: هذه الخصال ثلاث عورات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت