وأكثر الفقهاء لا يقولون به لأن الإنسان قد يكون دون البلوغ ويكون طويلاً وفوق البلوغ ويكون قصيراً فلا عبرة بذلك.
ولعل الأخبار السابقة لا تصح.
وما نقل عن الفرزدق لا يتعين إرادة البلوغ فيه ، ومن الناس من قال: إنه أراد بخمسة الأشبار القبر كما قال الآخر:
عجباً لأربع أذرع في خمسة...
في جوفه جبل أشم كبير
هذا وقرأ الحسن.
وأبو عمرو في رواية {الحلم} بسكون اللام وهي لغة تميم ، وذكر الراغب أن الحلم بالضم والحلم السكون كلاهما مصدر حلم في نومه بكذا بالفتح إذا رآه في المنام يحلم بالضم ولم يخص ذلك بلغة دون أخرى ، وعن بعضهم عد حلماً بالفتح مصدراً لذلك أيضاً ، وفي"الصحاح"الحلم بالضم ما يراه النائم تقول منه: حلم بالفتح واحتلم وتقول حلمت بكذا وحلمته أيضاً فيتعدى بالباء وبنفسه قال:
فحلمتها وبنور فيدة دونها...
لا يبعدن خيالها المحلوم
والحلم بكسر الحاء الأناة تقول منه: حلم الرجل بالضم إذا صار حليماً ، وفي"القاموس"الحلم بالضم وبضمتين الرؤيا جمعه أحلام ثم قال: وحلم به وعنه رأى له رؤيا أو رآه في النوم والحلم بالضم والاحتلام الجماع في النوم والاسم الحلم كعتق والحلم بالكسر الأناة والعقل وجمعه أحلام وحلوم اه ، والظاهر أن ما نحن فيه بمعنى الجماع في النوم وهو الاحتلام المعروف ووجه الكناية السابقة عليه ظاهر.