... وفى النص الثالث (من سورة إبراهيم) يذكر خلق السماوات والأرض فِي جو التهديد للكافرين بأن الذي فِي قدرته أن يخلق تلك السماوات والأرض قادر على أن يذهبهم ويأتى بخلق جديد0... وفى النص الرابع (من سورة الجاثية) يذكر خلق السماوات والأرض بالحق، ويترتب عليه جزاء كل نفس بما كسبت دون ظلم يقع على أحد 0... وفى النص الخامس (من سورة الروم) يذكر إلى جانب خلق السماوات والأرض بالحلق أنها موجودة إلى أجل مسمى ، هو يوم القيامة، ويذكر إلى جانب ذلك أن كثيرا من الناس يكفرون بلقاء الله فِي ذلك الأجل المسمى0... وفى النص السادس (من سورة السجدة) يذكر إلى جانب خلق السماوات والأرض، الدال على تفرد الله بالخلق، وقدرته التي لا تحد، نفى الشفاعة عن الآلهة المزعومة التي لا حول لها ولا طول. ثم يذكر أمر آخر: أن الأمر يتنزل من السماء إلى الأرض ثم يعرج إلى الله مرة أخرى فيما يوازى ألف سنة مما يعد البشر، مما يدل على سعة الكون، وقدرة الله المعجزة التي تخلق كونا واسعا بهذا القدر.... وفى النص السابع (من سورة فصلت) معلومات جديدة عن خلق السماوات والأرض، أنهما مسخرتان بأمر الله لا تحيدان عن أمره، وأن السماء كانت فِي منشإ أمرها دخانا. وأن الله خلق من هذا الدخان سبع سموات، ثم أوحى فِي كل سماء ما هي مخلوقة من أجله، وأمرها الذي قدر لها أن تسير عليه. وأنه زين السماء الدنيا بمصابيح - هي الشمس والقمر والنجوم - وأن بعض ما تشتمل عليه - وهو الشهب - من مهامه حفظ السماء من محاولات الشياطين استراق السمع والاطلاع على الغيب00... وهكذا يتجدد العرض فِي كل مرة، ويكون لخلق السماوات والأرض فِي كل مرة شأن غبر شأنها السابق فِي النص الآخر، فيتجدد المشهد، ويتجدد التأثير ، وينتفى التكرار الذي يؤدى إلى تبلد الحس على المشهد المكرور!... وخذ الجزئية الخاصة باختلاف الليل والنهار00 إنها ليست صورة واحدة ولكنها صور شتى: