فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31601 من 466147

... فأما أن الله هو الخالق الذي خلق السماوات والأرض وخلق الإنسان فقد كان حقيقة مسلمة عندهم لا ينكرونها ولا يجادلون فيها، كما سجل القرآن عليهم فِي قوله تعالى: (( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) ) (1) . (( ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ) ) (2) . وكونه خلق الإنسان من علق، أو من نطفة، أو من منى يمنى، فقد كان معلوما عندهم كذلك، فقد سجل القرآن عليهم ذلك فِي قوله تعالى: (( كلا إنا خلقناهم مما يعلمون ) ) (3) . (( ولقد علمتم النشأة الأولى ) ) (4) .... ولكن هذه المعلومات كانت بالنسبة لهم كالبذرة الميتة لا تنبت، لا لأن من شأنها ألا تنبت، ولكن لأن تربتها - وهي القلوب - جفت وقست، وران عليها ما طمر البذرة فقتلها، ولقد كانت قمينة لو القلوب سليمة والنفوس صحيحة أن يكون لها مقتضى فِي مجرى حياتهم00... فالآن يأتى القرآن فيرفع الران الذي طمر البذرة فمنعها من الإنبات، ويضع بذرة جديدة من ذات النوع، ولكن فِي تربة جديدة مهيأة للإنبات00... (( اقرأ ) ).0... اقرأ الدلالة الكامنة فِي هذه الحقيقة الكبرى، وهي أن الله هو الخالق، وأنه خلق الإنسان من علق00... إنها حقيقة هائلة حين يتدبرها الإنسان بقلب واع وفكر متفتح.. معجزة الخلق.. خلق السماوات والأرض من العدم.. وخلق الإنسان من نطفة إذا تمنى إذا كنت لم تقرأ هذه الدلالة من قبل فاقرأها الآن على صوت هذا النداء: (( اقرأ ) )!... اقرأها جيدا .. اقرأها مليا .. تتضح لك دلالتها 00... دلالتها أنه إله واحد هو الذي ينبغى أن يعبد، وليس سواه.. الإله الذي خلق .. خلق السماوات والأرض من العدم، وخلق الإنسان من علق 0.

(1) سورة الزمر: 38 .

(2) سورة الزخرف: 87 .

(3) سورة المعارج: 39 .

(4) سورة الواقعة: 62 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت