فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31600 من 466147

... ومرة بعد مرة يتنزل القرآن ليبين العقيدة الصحيحة من جهة، وليفند أوهام المشركين واعتراضاتهم من جهة أخرى، تارة ببيان ما اشتملت عليه من سخف لا يقبله منطق ولا عقل، وتارة ببيان الأسباب الدافعة لهم إلى التمسك بالشرك وعدم الإقلاع عنه، وأنها أسباب تنبع من انطماس فِي البصيرة، وانحراف فِي الفطرة، وفساد فِي السلوك، وكلها أمراض لا يشرف إنسانا عاقلا أن يحملها، فضلا عن أن يعتز بها وينافح عنها!... وكانت الأداة الكبرى فِي كل ذلك هي تعريف الناس بحقيقة الألوهية، وبتفرد الله سبحانه وتعالى بالخلق والرزق والإنشاء والهيمنة والتدبير، وانتفاء هذه الصفات كلها عن الآلهة المزعومة التي يتمسكون بها، بحيث يتبين عجزها وهزالها، فتسقط ألوهيتها المزعومة، ويسقط بالتالى استحقاقها للعبادة مع الله أو من دونه00... وكان الأمر فِي حاجة إلى مواجهة طويلة عميقة شاملة دقيقة، حتى تنجاب الصلادة التي تحجب الحق عن القلوب، فتهتدى تلك القلوب الضالة إلى الحق، وتدخل فِي دين الله.

* * *... إذا تأملنا سورة العلق - أول سورة أنزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نتبين كيف بدأ التعريف بالله سبحانه وتعالى: (( اقرأ باسم ربك الذي خلق(1) خلق الإنسان من علق (2) اقرأ وربك الأكرم (3) الذي علم بالقلم (4) علم الإنسان ما لم يعلم )) (1) ، بدأ بذات المعلومات التي كانت معلومة عند العرب من قبل، ولكن بإضافة جديدة تجعلها حية وفاعلة.

(1) سورة العلق 1 - 5 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت