فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31590 من 466147

وتبلغ الروعة فِي المثل قمتها فِي تصوير حالة الابتلاء.. إنها (( فتنة ) )ينصهر فيها المؤمنون كما يفتن الذهب والفضة على الناس (1) ، كما ورد فِي سورة العنكبوت: (( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون(2) ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين )) (2) .

وفى عملية الانصهار التي تتم فِي الابتلاء تذهب أدران النفوس، وتصفو، وتخلص لله، كما يذهب ما يعلق بالذهب والفضة من أوشاب، لا تزول إلا (( بالفتنة ) )على النار، ثم يبقى الجوهر الصافى الذي يستمتع به الناس.

ألا إنه إعجاز 0.

* * *... يقول تعالى فِي سورة يوسف:... (( اذهبوا بقميصى هذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيرا وأتونى بأهلكم أجمعين ) ) (3) .... (( يأت ) ).. من أين يأتى؟! إن المقصود أنه يعود مبصرا فِي التو واللحظة. ولكن الفعل (( يأتى ) )يظل له إيحاؤه .. فما دلالته؟... إن يعقوب عليه السلام لم يكن م غائبا فيأتى! فهو جالس مكانه لا يريم! ولكنه كان كالغائب.. فحين فقد بصره لم يكن (( حاضراً ) )فيما حوله، يراه، ويتفاعل معه كما يتفاعل المبصرون! إنما كان (( غائبا ) )ببصره عنه.. وحين يرتد بصيرا فإنه (( يأتى ) ).. يأتى من غيبته التي كان فيها، ويصبح (( حاضراً ) )فيما يحيط به من أشخاص وأشياء وكلمة واحدة تعطى هذا المعنى العميق كله، وتجعل المشهد يتحرك بحركة (( المجيء ) )بعد (( الغياب ) )!... ألا إنه إعجاز 0.

يقول تعالى فِي سورة النور:

(1) يقال فِي اللغة: فتن الذهب والفضة أي صهرهما على النار لينفى منهما الخبث.

(2) سورة العنكبوت: 2،3 .

(3) سورة يوسف: 93 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت