فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31589 من 466147

فأما السيل فبعد فترة يصفو، وينفثئ الزبد الذي يعلوه، ويذهب جفاء00 يذهب بددا00 ويبقى الماء يسقى الحرث والنسل، وينبت الزرع، وينتفع الناس به، ويفرحون بالخير الذي جاء معه.

وأما الزبد الذي يعلو الذهب والفضة فِي عملية الصهر فيلقى جانبا، ويذهب بددا، وأما المعدن الصافى فيبقى نقيا خالصا ينتفع به الناس.

ذلك هو المثل. أما الصورة (( الموازية ) )المطلوب إبرازها فهي أن انتفاش الباطل وهيمنة الكفار فِي مكة زائلان بحول الله وقوته. ويبقى الحق، ويعلو، وينتصر، ويخلص له الجو، ويصبح هو القوة الممكنة فِي الأرض، ويدخل الناس فِي دين الله أفواجا، بعد فترة الصراع التي يخوضها الحق مع الباطل: (( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين ) ) (1) .

إنه مثل رائع، يجسد علو الباطل فترة من الوقت، ثم تبدده فِي النهاية وانتصار الحق..

ولكن روعته تزداد فِي الحس حين ينعم الإنسان النظر فِي تفصيلاته..

من سنن الله أن يسبق انتصار الحق وتمكنه فِي الأرض فترة يعلو فيها الباطل ويتنفش. ومن سنة الله فِي الوقت ذاته أن يبتلى المؤمنون على يد الكفار:

(( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ) ) (2) .

ويبين الله حكة الابتلاء فِي قوله تعالى: (( وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين ) ) (3) فمحق الكافرين يأتى بعد تمحيص المؤمنين وتمحيص المؤمنين يأتى من خلال الابتلاء0.

(1) سورة البقرة: 251 .

(2) سورة العنكبوت: 2 ، 3 .

(3) سورة آل عمران: 141 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت