فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31451 من 466147

الآيات المتعددة من سورة واحدة كالعشر والحزب قيل، وإنَّمَا وصفها بقوله التي أقلها الخ.

إشَارَة إلَى أنها تتفاوت قلة وكثرة في أفرادها وغاية قلتها ثلاث آيات فهو وصف لجنس

الطائفة لزيادة الكشف باعْتبَار تحققها في ضمن الأفراد لا باعْتبَارها في نفسها فلا يرد أن

هذا القيد يوجب أن لا يصدق التَّفْسير عَلَى شيء واحد انتهى. فحِينَئِذٍ تكون هذه الصّفَة

لزيادة الكشف لا للاحتراز ولهذا قيل في حواشي الكَشَّاف التعريف تام بمجرد قوله

الطائفة من الْقُرْآن المترجمة. قيل وقال الحمد نصرة لجده الظَّاهر من قيود التعريف أن يكون

أوصافًا للأفراد لا حالًا للجنس والقلة والكثرة من صفات الجنس لكن بالنظر إلَى الأفراد

ربما كان هذا اللَّفْظ صحيحًا سواء كان من التعريف أو لا انتهى، ولك أن تقول: قولهم إن

التعريف للماهية لا للأفراد يقتضي أن تكون القيود حالًا لها لا للأفراد، أَلَا [تَرَى] أن قيد

الدلالة عَلَى أحد الأزمنة وصف للجنس إن لا فرد من أفراد الْفعْل أنه يصدق عليه أنه يدل

على أحد الأزمنة الثلاثة وغير ذلك فهل يسوغ لأحد أن هذا ليس بقيد في التعريف؛ إذ لا

يصدق عَلَى شيء من الأفعال أنه يدل عَلَى أحد الأزمنة الثلاثة مُطْلَقًا سواء كان ماضيا أو

حالًا أو مستقبلا كما هُوَ الْمُرَاد من هذا القيد فلا جرم أن قيود التعريف أوصاف للجنس

باعْتبَار تحققها في ضمن الأفراد لا عَلَى التعيين وإلا لاختل كثير من التعريف فقوله أقلها

ثلاث آيات من تتمة التعريف ووصف لجنس تلك الطائفة المسماة بالسُّورَة باعْتبَار تحققه

في ضمن فرد لا بعينه فالإشكال بأنه لا يصدق عَلَى شيء من السور أنها طائفة مترجمة

أقلها ثلاث آيات بناء عَلَى أن القيد الْمَذْكُور في التعريف يجب تحققه في كل فرد فرد

فيشكل عليه مثل التعريف الْمَذْكُور للفعل ونحوه وإذا ثبت كونه من التعريف خرج عن

التعريف مثل آية الكرسي فلا نقض بها كما توهم ولا حاجة إلَى الْجَوَاب بأنه مجرد تركيب

إضافي وليست لقبًا كسورة الْإخْلَاص مثلا؛ إذ ربما يمكن أن يناقش فيه بأنا لا نسلم عدم

كونها لقبًا فإنه ورد في الْحَديث الشريف كما ورد سورة البقرة فالفرق بَيْنَهُمَا تحكم؛ إذ أكثر

السور من قبيل الإضافات أَيْضًا ثم هذا التَّفْسير تعريف حقيقي اسمي لا لفظي؛ إذ شرط كون

التعريف لفظيًا كونه بلفظ مرادف أشهر منه وحقه أن يكون بالمفرد وإن لم يوجد فبألفاظ

مركبة يقصد بها تفصيل الْمَعَاني لا تَحْصيلها، ولا ريب أن الْمُرَاد هنا تَحْصيل الْمَعَاني لا

تفصيلها لأنه بعد حصولها ولم يحصل معنى السُّورَة قيل هذا كَيْفَ لا وقد اضطرب الفحول

في حل أجزاء التعريف بحَيْثُ تتحير العقول. نعم لو كان هذا التعريف معلومًا لأحد لكن لا

يعرف أن السُّورَة موضوعة لهذا يكون تعريفًا لفظيًا بالنسبة إليه والبديهة قاضية أن الأمر هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت