فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298482 من 466147

الْجَوَابُ: يُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ مَا سَافَرُوا فَحَثَّهُمْ عَلَى السَّفَرِ لِيَرَوْا مَصَارِعَ مَنْ أَهْلَكَهُمُ اللَّه بِكُفْرِهِمْ وَيُشَاهِدُوا آثَارَهُمْ فَيَعْتَبِرُوا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونُوا قَدْ سَافَرُوا وَرَأَوْا ذَلِكَ وَلَكِنْ لَمْ يَعْتَبِرُوا فَجُعِلُوا كَأَنْ لَمْ يُسَافِرُوا وَلَمْ يَرَوْا.

السُّؤَالُ الثَّانِي: مَا مَعْنَى الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ: (فَإِنَّها لَا تَعْمَى الْأَبْصارُ) ؟

وَالْجَوَابُ: هَذَا الضَّمِيرُ ضَمِيرُ الْقِصَّةِ وَالشَّأْنِ يَجِيءُ مُؤَنَّثًا وَمُذَكَّرًا وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَإِنَّهُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ضَمِيرًا مُبْهَمًا يُفَسِّرُهُ الْأَبْصَارُ.

السُّؤَالُ الثَّالِثُ: أَيُّ فَائِدَةٍ فِي ذِكْرِ الصُّدُورِ مَعَ أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ يَعْلَمُ أَنَّ الْقَلْبَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الصَّدْرِ؟

الْجَوَابُ: أَنَّ الْمُتَعَارَفَ أَنَّ الْعَمَى مَكَانُهُ الْحَدَقَةُ، فَلَمَّا أُرِيدَ إِثْبَاتُهُ لِلْقَلْبِ عَلَى خِلَافِ الْمُتَعَارَفِ احْتِيجَ إِلَى زِيَادَةِ بَيَانٍ كَمَا تَقُولُ: لَيْسَ الْمَضَاءُ لِلسَّيْفِ وَلَكِنَّهُ لِلِسَانِكَ الَّذِي بَيْنَ فَكَّيْكَ، فَقَوْلُكَ الَّذِي بَيْنَ فَكَّيْكَ تَقْرِيرٌ لِمَا ادَّعَيْتَهُ لِلِّسَانِ وَتَثْبِيتٌ، لِأَنَّ مَحَلَّ الْمَضَاءِ هُوَ هُوَ لَا غَيْرُ، وَكَأَنَّكَ قُلْتَ مَا نَفَيْتُ الْمَضَاءَ عَنِ السَّيْفِ وَأَثْبَتُّهُ لِلِسَانِكَ سَهْوًا، وَلَكِنِّي تَعَمَّدْتُهُ عَلَى الْيَقِينِ.

وَعِنْدِي فِيهِ وَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ الْقَلْبَ قَدْ يُجْعَلُ كِنَايَةً عَنِ الْخَاطِرِ وَالتَّدَبُّرِ كَقوله تَعَالَى: (إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ) [ق: 37]

وَعِنْدَ قَوْمٍ أَنَّ مَحَلَّ التَّفَكُّرِ هُوَ الدِّمَاغُ فاللَّه تَعَالَى بَيَّنَ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ هُوَ الصَّدْرُ.

السُّؤَالُ الرَّابِعُ: هَلْ تَدُلُّ الْآيَةُ عَلَى أَنَّ الْعَقْلَ هُوَ الْعِلْمُ وَعَلَى أَنَّ مَحَلَّ الْعِلْمِ هُوَ الْقَلْبُ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت