من خرق اعتلالها (لأنه «1» إذا رمى به لم يردّ) وهو اللقى مقصور. وهو النّسى «2» ولو أردت بالنّسي مصدر النسيان كان صوابا.
بمنزلة قولك: حجرا محجورا: حراما محرما ، نسيا منسيّا. والعرب تقول: نسيته نسيانا ، ونسيا ، أنشدنى بعضهم:
من طاعة الربّ وعصى الشيطان
يريد: وعصيان الشيطان «3» . وكذلك أتيته إتيانا وأتيا. قال الشاعر:
أتى الفواحش فيهم معروفة ويرون فعل المكرمات حراما «4»
وقوله: فَناداها مِنْ تَحْتِها [24] و (ناداها من «5» تحتها) وهو الملك فِي الوجهين جميعا. أي فناداها جبريل من تحتها ، وناداها من تحتها: الذي تحتها وقوله (سَرِيًّا) السريّ: النهر.
وقوله: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ [25] العرب تقول: هزّ به وهزّه ، وخذ الخطام وخذ بالخطام ، وتعلّق زيدا وتعلّق بزيد ، وخذ برأسه وخذ رأسه ، وامدد بالحبل (وامدد الحبل «6» ) قال اللّه (فَلْيَمْدُدْ «7» بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ) معناه: فليمدد سببا (إلى السّماء) وكذلك فِي قوله (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ) لو كانت: وهزّى جذع النخلة كان صوابا.
(1) ما بين القوسين ورد فِي ا بعد قوله بعد: «وهو النسى» .
(2) بعده فِي ش: «والنسى مثله» ولا حاجة إليه.
(3) سقط فِي ا.
(4) «معروفة» جاء تأنيثها وهي خبر عن (أتى» لاكتسابه التأنيث من إضافته إلى «الفواحش» .
(5) القراءة الأولى بكسر الميم من (من) لنافع وحفص وحمزة والكسائي وأبى جعفر وروح وخلف وافقهم الحسن والأعمش. والقراءة بالفتح للباقين.
(6) الخطام: ما يوضع فِي أنف البعير ليقتاد به.
(7) الآية 15 سورة الحج.