{أَهْدِكَ:} بعد المتابعة.
{صِراطاً سَوِيًّا:} عين الحقّ والمدلول، وهو ما يحسن عبادته.
44 - {يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ:} إنّما نهاه لأنّ الشيطان يتصوّر للمشركين بصور آلهتهم، فيكلّمهم فيها، فترجع عبادتهم في الحقيقة إليه.
45 - {يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ:} إنّما خاف أن ينزل عليه العذاب، ولم يتيقّن بذلك؛ لرجائه له الإسلام، وإنّما لم يكن أنّه وليّ الشيطان في الحال لإرجائه أمره إلى الله تعالى كيف يختم عليه فإنّما الأعمال بالخواتيم؟
46 - {لَأَرْجُمَنَّكَ:} أراد القذف والطرد والإبعاد. وقيل: الرجم بالحجارة.
{مَلِيًّا:} زمانا طويلا، ومنه قوله: {وَأُمْلِي لَهُمْ} [الأعراف:183] ، وقولهم: الملوان وملواه من الدهر. وقيل: {مَلِيًّا:} تباعد عني بلغة إبراهيم.
47 - {قالَ سَلامٌ:} أراد الصفح به والمتاركة، وقد سبق جواز استغفار المشركين، وكيفيّته.
{حَفِيًّا:} بارّا وصولا. وقيل: عالما، أي: أنّ الله تعالى عالم بهمّتي فيك.
49 - {وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ:} إنّما تأخّر ذكر إسماعيل لكون بني إسرائيل [مقصودون] بهذا الخطاب.
50 - {مِنْ رَحْمَتِنا:} من قائم مقام الاسم، تقديره: (208 و) شيئا من رحمتنا، أي:
نعمتنا.
{لِسانَ صِدْقٍ:} ثناء حسنا من جهة الله تعالى وملائكته وأوليائه وأهل الكتاب أجمعين.
{عَلِيًّا:} رفيعا شريفا.
51 - {كانَ مُخْلَصاً:} لتخليص الله إيّاه من القتل والغرق، وضلالة فرعون، وجناية القبطيّ.
و {رَسُولاً نَبِيًّا:} على التقديم والتأخير، لاعتبار نظم الآي، ومعناه: أنّه كان نبيا مرسلا.
52 - {الْأَيْمَنِ:} نعت الجانب.
{وَقَرَّبْناهُ:} بالكرامة. عن عطاء بن السائب، عن ميسرة قال: قرّبه الله وأدناه حتى سمع صرير القلم الذي يكتب له الألواح، إنّما داخل في جملة المرسلين لقوله تعالى: {فَأْتِياهُ فَقُولا إِنّا رَسُولا رَبِّكَ} [طه:47] .
54 - {وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ:} قيل: أراد به أشمول بن هلفانا الذي قال لبني إسرائيل: {إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً} [البقرة:247] ؛ لأنّه ذكر بعد موسى وهارون. وهذا لا يصحّ؛ لأنّه قد ذكر بعد يحيى وعيسى وإدريس بعد هؤلاء أجمعين، لأنّ الواو للجمع لا للترتيب، وهو إسماعيل بن إبراهيم عليهما السّلام.