والثاني: إخبار عيسى عليه السلام عن نفسه ، فناسب
عدم التزكية لنفسه بنفي المعصية أدبا مع الله تعالى ، وقال:
(شقيا) أي بعقوق أمي أو بعيدا من الخير.
وقوله: (وَالسَّلَامُ) معرفا ، أي السلام المتقدم على يحيى
عليَّ أيضا.
262 -مسألة:
قوله تعالى: (قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا(23 ) ) وقد تقدم قول الملك: (لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا(19) و (وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ) فكيف ذلك بعد علمها
جوابه:
لم تقله كراهة له ، بل لما يحصل لها من الخجل عند قومها
بخروج ذلك عن العادة والوقوع فيها.
263 -مسألة:
قوله تعالى: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ(37)
وقال في الزخرف: أبث (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ(65) ؟ .
جوابه:
أن آية مريم تقدمها وصف الكفار باتخاذ الولد وهو كفر
صريح ، فناسب وصفهم بالكفر.
ولم يرد مثل ذلك في الزخرف ، بل قال تعالى: (فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ) فوصفهم بالظلم لاختلافهم.
246 -مسألة: