فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278134 من 466147

قوله تعالى {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً} وصف الله أهل الربا والسالوس والناموس الذين يجلسون في الصوامع لاجل نظر الخلق وصرف وجوه الناس إليهم وطلب الرياسة والسلطنة ضل سعيهم في الدنيا والآخرة حين يفتضحون في اعين الخلق لأن الله سبحانه من صفته ان يفتضح المرائين في الدنيا ومع ريائهم يجهلون سواء عواقبهم ولا يعرفون ان ما هم فيه عين الشرك والضلالة ويحسبون ان اعمالهم حسنة وكيف يقع الحسن على اعمالهم وهم فيها يشركون بنظرهم فيها إلى غير الله قال عليه السّلام أدنى الرياء شرك سئل أبو بكر الوراق عن هذه الآية قال هو الذي يبطل معروفه في الدنيا مع أهلها بالمنة وطلب الشكر على ذلك ويبطل طاعته بالرياء والسمعة ثم ان الله سبحانه وصف عقيب ذكر هؤلاء المبطلين أهل الإخلاص من الصالحين بقوله {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً} أي ان الذين عاينوا الحق وصبروا في الحق وتمكنوا في إخفاء الأسرار واستقاموا في إدارة قلبهم بوصف الهدف عند أصابة سهام الربوبية فيه كانت في الأزل لهم باختيار الحق واصطفائيته لهم بساتين فردوس جلاله وجماله ولطائف وصاله وأسرار كماله إلى ابد الأبدين لا يحتجبون عنها أبدا قط لأن من وصل إليه صار مستقيما بالحق مقدسا بقدسه عن علل الحجاب والاعوجاج والتحويل قال أبو بكر الوراق من انزل نفسه في الدنيا منزل الصادقين انزل الله تعالى في الآخرة منزل المقربين قال تعالى ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا قال ابن عطا في قوله خالدين فيها لا يبغون عنها حولا متنوين فيها نعيم الأبد ينقلبون في مجاورته ويفرحون بمرضاته قد آمنوا كل مخوف ووصلوا إلى كل محبوب ولا يشتهون شيئا إلا وجدوه كيف يطلبون عنه تحويلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت