وربما أدى ذلك الفسق إلى الكفر ، وقيل: إنه كان صبياً إلا أن الله تعالى علم منه أنه لو صار بالغاً لحصلت منه هذه المفاسد ، وقوله: {فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طغيانا وَكُفْراً} الخشية بمعنى الخوف وغلبة الظن والله تعالى قد أباح له قتل من غلب على ظنه تولد مثل هذا الفساد منه ، وقوله: {أَن يُرْهِقَهُمَا طغيانا} فيه قولان: الأول: أن يكون المراد أن ذلك الغلام يحمل أبويه على الطغيان والكفر كقوله: {وَلاَ تُرْهِقْنِى مِنْ أَمْرِى عُسْراً} [الكهف: 73] أي لا تحملني على عسر وضيق وذلك لأن أبويه لأجل حب ذلك الولد يحتاجان إلى الذب عنه ، وربما احتاجا إلى موافقته في تلك الأفعال المنكرة.